الأخبارالأخبار المحلية

60 بالمئة من رصيد المكتبات ميت

هل  الجزائري يقرأ أم لا ؟

إذا كانت قراءة كتاب واحد تمنحك حياة جديدة فما بالك بقراءة كتب كثيرة و ما تمنحك إياه من رصيد فكري و عصارة لخبرات الآخرين و مع ذلكيكاد يكون المواطن العربي أقل شعوب الأرض إقبالا على القرائية رغم ما لها من اهمية في تنمية القدرات الفكرية للأفراد و المجتمعات.

هذه الإشكالية كانت محط نقاش برنامج منتدى المواطنة ليوم لاخميس 28 فيفري بالنادي الثقافي و العلمي يوسف مراكشي بإذاعة ميلة مع عدد من الحضور.

فهل المواطن العربي فعلا لا يقرأ و هل يمكن أن نقول أن هناك حكما مطلقا بانه لا يفعل؟

تقول الكاتبة زكية علال صاحبة رواية عائد إلى قبري إن تجربتها حول القرائية بإذاعة ميلة منحتها نظرة  مختلفة عن شباب اليوم الذي أصبح  بعضه يقبل على المطالعة بشكل كبير بل و تجمع في شكل فرق على شاكلة ميلة قرأ و فرجيوة تقرأ و غيرها من المجموعات التي تهدف لتشجيع القراءة و الإقبال على اقناء الكتب .

أستاذ التاريخ عبد الحكيم شلي يرى من جانبه أننا تجاوزنا مرحلة القرائية لأننا جميعا نستعمل وسائط التواصل الحديثة في مطالعة كل ما هو جديد لكن السؤال المطروح هو ماذا نقرا ؟ و هنا يأتي دور الأسرة في مرافقة الأبناء و تحببيهم في القراءة و اختيار العناوين المناسبة، و يتفق معه الأستاذ نجيب بلعطار أن الجزائري يقرأ و الدليل على ذلك تفوق الجزائريين في مختلف المسابقات العالمية حول القرائية رغم أنه من الممكن أن يكون ذلك التفوق نوعيا و ليس كميا.

آراء معاكسة..الجزائري لايقرأ إلا عند الضرورة

 

و هذه الضرورة تمثل في الإقبال على الكتب امختصة من طرف التلاميذ و طلبة الجامعات حسب عبد الرحيم و هو مسؤول في إحدى المكتبات البلدية حيث إن 60 بالمئة من الرصيد الكتبي حسبه ميت أي أنه غير مطلوب من طرف القارئ .

و في هذا السياق يرى الأستاذ بودويرة المختص في علم المكتبات بجامعة تبسة إن الحل يكمن في الاعتماد على سبر للآراء حول ما تحتجه المكتبات قبل اقتناء الكتب من أجل رصد الاحتياجات و اقتناء ما يريده القارئ.

يو يرى البعض الآخر أن الطالب يجب أن تكون له دائرة معرف كبيرة و يجب التأسيس لما يعرف بالقراءة الهواية و هي توجه عدد من الطلبة نحو الهواء الطلق و الاتفاق على أن يقرأ لهم أحدهم كتابا معينا.

الكتاب الورقي أم الالكتروني؟

تسبب تطور اللوحات الالكترونية و الموبايلات في الابتعاد شيئا فشيئا عن الكتاب الورقي   بسبب سهولة حملها و اسغلالها في القراءة .

 في هذا الإطار يرى البعض بأن الوسائط لجديدة جعلتنا قراء أغبياء نسعى فقط للحصول على المعلومة بشكل مباشر ثم الانقطاع عن القراءة فيما يرى البعض الآخر بأن هذه الوسائط منحتنا كتبا سهلة الحمل و رخصية الثمن ان لم تكن مجانية و هو ما جعلها وسيلة أفضل للقراءة .

الأسرة…الرافد الأول لقراءة

يرى السيد حساني بان المطلوب هو غرس حب القراءة لدى الطفل في الصغر كما حدث معه حيث انه لا يزال يتذكر سلسلة الكاتب جورجي زيدان و يشاطره في الرأي السيد خياط حين قال بأن موالدته كانت تمنحه المال كراء الكتب بمدينة ميلة عندما كان صغيرا و كانت تحببه في القراءة بدلا من اللعب خارج المنزل و هو الأمر الذي عود عليه أبناءه اليوم.

في الختام يتفق الجميع على أهمية القرائية في حياتنا كأفراد و مجتمعات و يبى الهدف الأسمى توحيد جميع الجهود و الأفكار لترسيخ القرائية كعادة يومية لا نتخلى عنها تماما كالماء و الهواء.

 

 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقك