الأخبارالأخبار المحليةتاريخ

1893 من رفاة الشهداء بالمغارات والمقابر الجماعية

يسجل تاريخ الجزائر بالأحرف الذهبية لتضحيات الشعب الجزائري من اجل الحرية والطهارة من نجس فرنسا الاستدمارية التي حاولت على مدار 132 سنة ولا تزال ان تقضي عن معالم هوية الشعب الجزائري المرصعة بالثلاثي الذهبي الاسلام والعروبة والانتماء الامازيغي ، كما يسجل التاريخ ولن يمحي التسجيل بالتقادم وحشية فرنسا ومعها حلفاؤها الذين اعاثوا في الجزائر فسادا وبأبشع الصور الوحشية التي تؤكد ان الاستدمار بمفهوم هذه الكلمة  قد هلك البلاد والعباد ، وفي هذا السياق اكد الاستاذ نورالدين بوعروج خلال برنامج “أسماء وأحداث” ليوم الثلاثاء 19 فيفري 2019 ان ولاية ميلة تحصي 35 مغارة وكاف وجبل قامت فرنسا برمي الجزائريين من المدنيين بالدرجة الاولى بها وهو الرقم الذي يشير الى إحصاء 1893 من رفاة الشهداء الذين قضوا نحبهم من اجل الجزائر على يد الاحتلال وبطريقة وحشية ورهيبة ، ولعل اكبر عدد من الشهداء ما تم تداوله هذه الايام على نطاق واسع عبر الاذاعة الجزائرية من ميلة والذي يتعلق بمغارة جبل فلتان ببلدية وادي سقان حيث تم استرجاع 662 من رفاة الشهداء وتأتي بعدها بلدية زغاية التي تحصي بالخندق 320 من رفاة الشهداء الذين رمت بهم فرنسا .

وقد تناول الاستاذ نورالدين بوعروج بالتفاصيل المغارات والجبال التي سجلت بالاحرف الذهبية تضحيات الرجال من الجزائريين من اجل الحرية في ولاية تاريخية بامتياز كبير ودفعت قوافل من الشهداء الاخيار من اجل الحرية والتخلص من الصليبيين واذنابهم ويكفي ان نشير الى ازيد من 5600 شهيد حسب الارقام الرسمية والتي تعرف كما قال الاستاذ نورالدين بوعروج تصويبا بعد اكتشاف اسماء لم تسجل في السابق .

560 معركة بميلة و 61 شهيدة

ولأن ميلة بهذا الحمل الثقيل من فاتورة التضحية ، ولأنها انجبت رجال ساهموا في الثورة ضمن مجموعة ال 22 وهم المرحوم عبد الحفيظ بوالصوف ولخضر بن طوبال ومعهما رابح بيطاط لان عين الكرمة كانت تابعة لميلة ، فقد حباها الله عزوجل بسجل تاريخي ذهبي فيه كل انواع الامجاد والبطولات ، حيث اشار الاستاذ نورالدين بوعروج الى رقم هام للمعارك التي شهدتها الولاية طيلة الثورة التحريرية والذي وصل الى 560 معركة عبر السفوح والجبال والمدن وهو رقم هام يبرز قوة وانخراط الولاية بقوة في تحرير الجزائر ومنها 24 معركة كبيرة تم فيها اسقاط طائرات ودامت لعدة ايام في اشتباك قوي وبطولي للمجاهدين وبخصوص العمليات الفدائية فقد وصلت الى 130 عملية في البلديات الكبيرة على غرار ميلة وفرجيوة وشلغوم وغيرها من المدن .

وتحصي الولاية 61 شهيدة في سجل الخالدين والخالدات ومنهن خنساء الجزائر فطيمة خطابي واسمها بوعريوة وهي زوجة الطاهر مغلاوي والتي دفعت 07 من ابناءها للشهادة من اجل الوطن وهم محمد وحسين ورابح وعمار وعبد السلام ورشيد  ومسعود وهذا الاخير نال شرف الشهادة في 21 ديسمبر 1954 وهو اول شهيد بولاية الابطال والشهداء ميلة ووجب تصويب بعض المعلومات لبعض الاساتذة الذين يعتقدون خطا ان خنساء الجزائر تنحدر من منطقة الميلية بولاية جيجل والحقيقة غير ذلك وقد تمت تسمية المؤسسة العمومية الاستشفائية بميلة باسم الشهداء السبعة رغم ان والدتهم رحمهم الله جميعا عاشت ظروفا قاسية بعد الاستقلال وقد افردت لها اذاعة الجزائر من ميلة نصف يوم مفتوح بحضور احفادها وعائلاتها والذين اشتكوا جميعا من مظاهر التهميش التي عانت منها الى غاية وفاتها.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك