الأخبارتاريخثقافة و فنون

في يوم العلم وعلى وقع الحراك الشعبي: بين الباديسية والباريسية مسافة ضوئية من قيم الهوية

   تحيي الجزائر في السادس عشر أفريل 2019 محطة معرفية وعلمية تخلد الذكرى 79 لرحيل العلامة عبد الحميد بن باديس رائد النهضة العلمية والمعرفية والاصلاحية في الجزائر والذي اشتغل على مراجعة الحياة بشكل جذري في جوانب العقائدية والثقافية والأخلاقية وهي يوم العلم عرفانا من جزائر الاستقلال والحرية بالدور الكبير للشيخ عبد الحميد بن باديس الذي كان حصنا منيعا في طريق المشعودين والطرقيين الخرافيين الذين استكانوا واعتبروا الاحتلال قضاء وقدرا من الله تعالى على الجزائريين.

  وخلال نزوله ضيفا على الاذاعة الجزائرية من ميلة في جو الاحتفال بيوم العلم وعلى وقع الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ عدة أسابيع وهو الحراك الذي يطمح الى تطهير المرفق العام بصفة عامة من كل مظاهر الفساد ، نبه البروفيسور محمد بوالروايح الى ضرورة التدقيق في مصطلحات المخرجات التي يطمح الحراك الشعبي الوصول إليها لتثبيت الديمقراطية الحقيقية على نهج الجزائرية وليس ألاتنية ولا الإثنية كما سماها ولكن على الجزائريين ان يؤسسوا الديمقراطية الجزائرية التي ترتكز على بيان أول نوفمبر يؤكد البروفيسور بوالروايح.

   وأوضح ان نقطة الالتقاء بين كل الجزائريين والجزائريات توجد في ديباجة بيان أول نوفمبر الذي حدد معالم الدولة الوطنية التي تنهل من الهوية الجزائرية من إسلام وعروبة وأمازيغية وتجعل من نهج العلامة عبد الحميد بن باديس في العلم والمعرفة خريطة طريق الباديسية مليئة بجهد النضال في كل مجالات الحياة وفق ما يؤهل المجتمع ومن خلال حراكه الشعبي الى استكمال مراحل التحرير والتغيير بالتطهير السياسي الذي يسمح بالبناء الوطني الصحيح وبرر ذلك بكون الفكر الباديسي لا يتعارض إطلاقا مع الفكر النوفمبري.

    وبرأي الجميع من محللين وسياسيين وخبراء فإن نجاح الحراك الشعبي في الحفاظ على التعبئة والتجند يرجع الى خروجه من دائرة الجغرافية والايديولوجية والحزبية والعشائرية والجهوية  وهو في أمس الحاجة ليكون في نهج الدولة النوفمبرية التي تقوم على أسس الهوية الوطنية وبعيدا عن الباريسية التي ترتكز على التغريب والتحريف لهذه الهوية وهو ما يجعل بينها وبين الباديسية مسافة ضوئية في منظومة القيم التي تعطي للهوية الوطنية مناعتها الفكرية والعلمية والمعرفية والثقافية وحتى السياسية والاجتماعية في انتظار استكمال الاستقلال بالتخلص من التبعية الغذائية والاقتصادية.

يمكنك مشاهدة الفيديو:

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك