الأخبارالأخبار الوطنية

حاجتنا الى قارئ جيد للأوضاع لضمان استقرار الاليات وليس الافراد

أكد الدكتور العمري عبد الوهاب عميد كلية العلوم الانسانية بجامعة العربي بن مهيدي بأم البواقي خلال نزوله رفقة الدكتور مولود محصول ضيفين على حصة خاصة للإذاعة الجزائرية من ميلة حول الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ الثاني والعشرين فيفري الماضي ، أكد على أن النقلة النوعية التي يعيشها المجتمع والتي جاءت بمضمون رسالة قوية ومكتوبة بالحرف الاصيل والواضح الى السلطات العمومية تحتاج اليوم الى قارئ بارع وجيد يفهم التفاصيل والجزئيات لها في الشكل ولاسيما في مضمون التغيير الهادئ والهادف الى الاستجابة الى المطالب السياسية للشعب الجزائري والتي تفضي الى تجاوب كبير بين القوى الحية للمجتمع وفئة الشباب التي برهنت على وعيها بالسلمية والذكاء الكبير وأكثر من ذلك من خلال الحفاظ على الحراك الشعبي كشأن داخلي بين الجزائريين الذين يتطلعون الى وقف النزيف وتحرير روح المبادرة لدى القضاة والأئمة والإعلاميين والنقابات والأحزاب من خلال خضوع الجميع للقانون والتطبيق الايجابي للدستور بعيدا عن هوى الافراد وأصحاب النفوذ والمال الفاسد والرشوة والبيروقراطية والتي اعتبرها الدكتور العمري عبد الوهاب بمثابة السرطان الذي ساهمت في نشوب الحراك الشعبي لأن أذان السمع برأيه لم تكن في مستوى صوت الألم الذي مس شرائح المجتمع ودفعها منذ 22 فيفري الماضي الى نفض الغبار عن نفسها حسبه في سلمية تدعو الى الأخوة في اخراج رائع روعة بيان اول نوفمبر الذي يعتبره الدكتور العمري عبد الوهاب بالقناة الرسمية التي تقضي على الاحتقان من خلال ضرورة العودة إليه وبداية مشوار جديد يسمح بالتغيير الايجابي والقادر على تغيير سائق السيارة دون ضجيج في المحرك ولا انحراف عن الطريق وهو الذي يحتاج الى ما أسماه عميد كلية العلوم الانسانية ب ” فيلتر ” الرقابة الذي يعيد السلطات الى الحاضنة الشرعية وهو الشعب الجزائري.

من جهته الدكتور مولود محصول أوضح بأن الحراك الشعبي حمل مطالب بخريطة طريق تمكن  نهج الاصلاح الذي يقضي على الامراض المزمنة التي الحقت بالمجتمع الكثير من الالام على غرار سرطان البيروقرطية والرشوة والفساد وكل الامراض الاخرى التي جعلت من كرسي السلطة يرفض التحرك رغم ان الحقيقة السياسية تؤكد بان الحلول الصحيحة تبدأ بإيجاد ما أسماها الدكتور محصول بالميكانيزمات التي تضمن استقرار الدولة وتماسك مؤسساتها وليس الاستقرار في تشبث الافراد بكرسي المسؤولية وهي الاليات التي تعيد رسم خريطة طريق تعاد فيها السلطات الى صاحب القرار الاول والأخير يضيف الدكتور محصول وهو الشعب الذي يختار الافراد الذين يسيرون شأنه المحلي والوطني وينخرطون بقوة في مسعى البناء الذي نجني ثماره جميعا بعيدا عن الايديولوجية والفئوية والعرقية والطبقية وحتى الحزبية لان الحراك الشعبي وفي اربع جمعات سمح بتجنيب الشعب الجزائري هذه المفاهيم المغلوطة في قاموس السياسة والتي كانت بمثابة الارتكاز الوحيد في التعاطي مع مصالح الدولة من خلال المحسوبية والمعريفة والعروشية والولاء للاشخاص وليس الكفاءة والنزاهة والأخلاق وهو ما أدى الى الكثير من الترسبات والتراكمات التي زادت من تعقيد الوضعية .

ولخص الدكتور مولود محصول العلاج والمعالجة في التعاطي غير المتأخر مع المطالب السياسية التي حملها الشباب بقوة وذلك من خلال نهج الحوار الجاد والايجابي والذي يجعل المنتصر هو الشعب صاحب السلطات وليس الافراد ، وحرص الدكتور محصول على التأكيد على أهمية تفادي معادلة الانتصار والهزيمة ، لان الحراك الشعبي يحتاج الى ثمار العودة الى الاستناد الى القانون الذي يؤطر المجتمع ويجعل منه رقما فاعلا في معادلة التغيير الذي تتطلع إليها الامة  بغرض فتح الانسداد على أفاق المستقبل الواعد الذي يجعل من الشباب قوة في دواليب السلطة وبالشكل الذي يسمح بتجاوز الاخطاء التي تراكمت بفعل السنوات الماضية وهي الاخطاء التي تبقى تحتاج اليوم الى تجاوب كبير من كل القوى الحية والفاعلة داخل المجتمع من خلال رؤية المستقبل بالنظارات التي توحد طموح البناء الوطني الذي يستفيد من خيراته جميع الافراد دون إقصاء وبعيدا عن المرامي والأطماع الشخصية والطموحات الفردية التي وأدت الكثير من المبادرات في مهدها.

فيديو الحصة كاملا :

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك