ثقافة و فنون

بلدية تسالة مثال عن الإكتفاء الذاتي

تعد بلدية تسالة لمطاعي الواقعة شمال مقر ولاية ميلة من البلديات الفلاحية بإمتياز، لما نقول فلاحية نقصد بها الفلاحة المعاشية أو الجبلية، فطبيعة المنطقة التي تمتاز بطابعها الجبلي الغابي يجعل منها تتفرد بنشاطها الفلاحي المعاشي حسب شهادة عمي محمد الصالح بولقرون الذي نزل ضيفا على برنامج نوسطالجيا ناس زمان.

 

 

وفرة المياه قاعدة أساسية لإزدهار الفلاحة الجبلية

إن ينابيع المياه التي تميز بلدية تسالة لمطاعي وحسن ترشيد هذه المادة الحيوية جعل من ساكني البلدية منذ القديم حريصين على ممارسة الفلاحة المعيشية بالقرب من سكناتهم أو ما يطلق عليه بالعامية ” البحيرة ” هذه الأخيرة تضم عديد المحاصيل الخاصة بالخضروات من بصل، طماطم، فاضولياء، جزر، خرشف، بازلاء، بطاطا وغيرها من الخضروات الفصلية، وكانت هذه المحاصيل تغطي احتياجاتهم طوال العام من خلال طرق تخزينها التقليدية والتي أىثبتت نجاعتها في المحافظة على قيمتها الغذائية وأيضا تلبية حاجات الساكنة.

التين والزيتون غذاء على طول العام والفواكه الموسمية تتراجع بسبب غزو الإسمنت

إن خوخ تسالة لمطاعي – على حد تعبير عمي محمد الصالح بولقرون – من الفواكه التي كانت تميز بلدية تسالة لمطاعي فالمناخ مناسب والماء عذب غير أن هذا النوع من الفواكه عرف انقراضا في الآونة الأخيرة لأن الاسمنت غزى أغلب البساتين وهذا راجع لزيادة الكثافة السكانية. ويبقى تخزين التين بعد تجفيفه وطهيه ووضعه في أواني فخارية مع زيت الزيتون عادة متوارثة منذ زمن بعيد فهي تمد ساكني المنطقة بالطاقة خاصة في فصل الشتاء والذي لازال قاسيا خاصة عند تساقط الثلوج على البلدية.

عسل تسالة يحافظ على جودته سواء كان منتج بطريقة تقليدة أو حديثة

الأزهار البرية للقندول والكليل إضافة إلى أزهار الخضروات وأزهار الزيتون والأشجار المثمرة جعل من تربية النحل حتمية ببلدية تسالة. فقد كان سكان المنطقة يجلبون النحل البرية ويروضونها في أجباح مادتها الأولية فلين أشجار البلوط أو أجباح طينية مصنوعة بطريقة فنية جميلة وجعلوا من النحل وعسلها مصدرا للغذاء والدواء ولازال السكان يستغلون النحل ولكن بطريقة حديثة ووسعوا مجالات الاستفادة من منتجات النحل إلى غبار الطلع وغذاء الملكة وغيرها.

الفلاحة الجبلية أساسها تربية الأغنام والماعز

إن طبيعة بلدية تسالة لمطاعي الجبلية جعلت سكانها يعتمدون في يومياتهم على تربية الماعز والاغنام ويستغلون حليبها في استخلاض الدهون  التي يستغلونها في غذائهم خصوصا في فصل الشتاء وأيام الحاجة.

وتبقى بلدية تسالة لمطاعي تحافظ على بعضا من موروثها الفلاحي من خلال ممارسة سكانها الحاليين بعضا من النشاطات الفلاحية والتي تتسم بكونها جبلية وتحقق نوعا من الإكتفاء الذاتي.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك