الأخبارتاريخ

الشهيد رشيد شعبوب أو الفدائي الذي أرعب فرنسا

نعبر يوميا الحديقة التي تتوسط مدينة ميلة التي أخذت في السنة الماضية حلة جميلة وهي تحمل اسم واحد من رجال الولاية الذين ضحوا من أجل ان تسترجع بلادنا حريتها وتتطهر من دنس فرنسا الاستدمارية ، إنه الشهيد رشيد شعبوب الذي كتب الله تعالى له الشهادة في 07 مارس 1959 بعد عملية ضد كاتب الضبط بالمحكمة الذي قتل على يده لتلاحقه فرنسا ، حيث قاوم الى غاية استشهاده  ، لتكون اليوم 07 مارس 2019 قد مرت ستون سنة عن استشهاده في ريعان الزهور ، فهو من مواليد سيدي بويحي في 14 جانفي 1940 ، التحق بصفوف الثورة المجيدة في سن مبكر حسب الشهادات المتوفرة ، حيث كان يقوم بالعمليات الفدائية من خلال تفجير القنابل وملاحقة العساكر الفرنسيين الامر الذي ادخل في نفوسهم الرعب وجعلهم يلاحقونه ويتتبعون خطواته خاصة بعد تفجير اخر قنبلة يدوية على مقربة من المدرسة الابتدائية الشهيد مشري المكي المقابلة لمقر الاذاعة الجزائرية من ميلة.

وتؤكد الشهادات أن الرعب الذي سكن الفرنسيين بعد عمليات التفجير للقنابل اليدوية والعمل العسكري المفاجئ للشهيد الشاب شعبوب رشيد أفرز ردود أفعال مقيتة من الفرنسيين الذين كرسوا الكثير من الوقت من أجل البحث عنه وترصد كل تحركاته مع الملاحقة اليومية لعائلته مع ما تعرض له أفرادها من بطش وتنكيل وجرائم وحشية في حقهم وزجت بالبعض منهم في السجن وتحت طائلة التعذيب واخطر من ذلك فقد قامت بقتل خمسة افراد من عائلة الشهيد رشيد شعبوب كرد فعل وبكل وحشية عن قتل كاتب الضبط بالمحكمة .

ومعلوم ان الشهيد رشيد شعبوب زج به في السجن سنة 1958 ولكن تم الافراج عنه بعد شهر فقط بسبب صغر سنه ليواصل رحلة الكفاح بالعلميات الفدائية التي سكن رعبها عساكر فرنسا لذلك وبعد استشهاده قامت بربط راسه بحبل الى سيارة عسكرية وجاب الشوارع بالمدينة ونصبته بكل برودة دم ووحشية على سياج الحديقة التي تحمل اليوم اسمه ، كما ان عملية الدفن تمت في مكان بعيد ولم يتم استرجاع رفاته الا بعد استرجاع السيادة الوطنية ، حيث تمت عملية الدفن بروضة الشهداء رحمهم الله جميعا ووفقنا الله تعالى لنصون الامانة .

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك