المجتمع و الأسرة

الحرم الجامعي الى اين؟

تعتبر الجامعة في كل دول العالم وعبر تاريخ البشرية اعلى مؤسسة اجتماعية التي توكل لها مهمة اعداد الاطارات التي يحتاجنا المجتمع في كل قطاعاته التنموية  وبالتالي هي المؤسسة المخولة اخلاقيا و اجتماعيا لمهمة قيادة و توجيه المجتمع من خلال رسالتها في انتاج المعرفة و القيم و المبادئ التي يلتزم بها المجتمع من اجل تطوره و خروجه من دائرة التخلف .

غير ان ما يحدث في جامعاتنا الجزائرية خلال هذه السنوات يجعلنا نشعر بالحيرة في الامر ذلك انها اصبحت تتاثر بالمجتمع اكثر مما توجهه وتؤثر فيه حيث اصبحت جامعاتنا تستجيب لنزوات و رغبات الاشخاص اكثر ما تستجيب لرسالتها في خدمة مصالح المجتمع .

بلادنا التي تتوفر على كم هام من الجامعات المنتشرة في كامل التراب الوطني مما جعلها تحتل مراتب لا يستهان بها من حيث الهياكل ولكن للاسف طلابها لايدركون المعنى الحقيقي للحرم الجامعي ، الذي اصبح اسم على غير مسمى بسبب السلوكات و الممارسات التي لا تمت بصلة الى العلم و المعرفة.

الا يخجلون هؤلاء من الحديث الشريف الذي يقول: {من خرج يبتغي علما فهو في سبيل الله حتى يرجع}

الا يخجلون من نفقات الدولة و الميزانيات التي تنفق من اجل تشييد الهياكل؟

مدير المركز الثقافي الاسلامي :بشير سيد علي لدى نزوله ضيفا على برنامج خط اخضرو الذي بث في24 من فبراير 2019هذا البرنامج الاجتماعي الذي تناول الموضوع من جوانب عدة قال انه ان الاوان ان ندق ناقوس الخطر في نشئناو المعول عليه مستقبلا وذلك بتوجيه الاسر ومختلف وسائل التنشئة الاجتماعية حتى نصلح ما يمكن اصلاحه من خلال معالجة الفكر و تصحيح المفاهيم .

و قدم الاستاذ سيد علي البشير نماذج من التاريخ الاسلامي لعل و عسى ان تؤخذ بعين الاعتبار.

كما اكد الاخصائي الاجتماعي سعيد بودلال: بان الطالب لا حول ولاقوة له لانه تابع لمجتمع سهل له ظروف التاقلم واباح له الحرية لينطلق من جديد بعيدا عن سجن العائلة.

وطعم حديثه بنماذج حية موضحا بان هناك الكثير من الطلبة  من عمروا طويلا داخل الحرم الجامعي و لم يتخرجوا كما اشاد بدولة ماليزيا التى تعتبر مثالا عالميا في تطور جامعاتها رغم ان عدد جامعات ماليزيا لا يزيد عن 34جامعة أي نصف عدد الجامعات الجزائرية التي تنفق عليها الدولة ميزانيات كبرى .

كما تطرق الامام نسيم بوعافية :الى ضرورة المراقبة الابوية لهؤلاء الطلبة ذكورا كانوا او اناث وان يتسلحوا بالايمان القوي وعلينا ان نفكر جميعا في واقع جامعاتنا وان نقدم الاقتراحات و الحلول المناسبة حتى نعيد الاحترام لانفسنا و لشهاداتنا العليا اولا ولكسب احترام و تقدير الاخرين لنا و لمؤسساتنا العلمية ثانيا .

فهل من غيور على جامعاتنا ليساهم معنا في تفكيك الغازها ولنعيد لها دورها في قيادة المجتمع؟سؤال طرحناه في استفتاء عبر ضفحة الفايسبوك لاذاعتنا فوجدنا تجاوبا كبيرا فتيقنا ان مجتمعنا بخير و جامعاتنا ستبرا حتما من الامراض الاجتماعية التي اصابتها.

فيديو حصة خط اخضر كاملة :

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك