الأخبارالأخبار الوطنيةتاريخ

الحراك الشعبي من جزائر المسير الى جزائر جديدة تسير

اغتنمت الاذاعة الجزائرية من ميلة الذكرى ال 79 لرحيل العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس ويوم العلم لتخوض في ندوة علمية في موضوع ” منظومة القيم وبناء الدولة النوفمبرية ” على ضوء الحراك الشعبي الذي تعيشه الامة منذ ازيد من 08 أسابيع وقد أكد الأستاذة المشاركون في هذه الندوة على ضرورة استثمار هذه الهبة الشعبية لاجل التطلع الى تغيير يضع قطار جزائر المسير في سكة جزائر جديدة تسير نحو غد مليء بالعلم والمعرفة في كل مناحي الحياة.

وذهب الدكتور محمد بوالروايح الى ضرورة الادراك الفردي والجماعي بان الدولة النوفمبرية التي تقوم على معالم الهوية الوطنية تحتاج من جديد الى جيل اليوم الذي هب خلال الحراك الشعبي لتجعل منه وقود حرب لتطهير المواقع السياسية من كساد البضاعة وفسادها لكثير من العوامل والأسباب مع ضرورة استرجاع القيم التي ناضل من أجلها العلامة عبد الحميد بن باديس ، ويرى الدكتور بوالروايح ان التغيير المقرون بالتطهير كفيل بمخرجات ايجابية لحرك الامة الرامي الى جزائر جديدة.

وفي السياق ذاته ذهب الدكتور علي شبيطة الى الحرص على ضرورة تدقيق في المصطلحات وفق منظومة القيم التي تحكم المجتمع الجزائر الذي اثبت من خلال الحراك الشعبي أنه لم يقدم استقالته وانه وعلى عكس التوقعات يدرك مخاطر المغامرة  التي عرفتها البلاد خلال محاولات الذهاب الى العهدة الخامسة وهي اللحظة الفارقة برأيه التي جندت الامة ودفعت الى الرفض المطلق لوجوه النظام البوتفليقي وه الرفض الذي يتسمر غير ان الدكتور شبيطة أوضح ضرورة الذهاب الى جهورية جديدة وهو المعنى الذي يختلف عن مفهوم الجمهورية الثانية التي تخفي  مفاهيم ايديولوجية.

وأكد الدكتور العمري عبد الوهاب أن الصراع الحاصل في العالم بصفة عامة وإسقاطاته اليوم على الحراك الشعبي الجزائري يدفع الى ضرورة التمعن الجيد في بعض التغطيات الاعلامية الدولية والتي تشوش على الحراك من خلال تسليط الضوء على بعض الاشياء البسيطة التي لا ترقى الى مطالبه التي جند لها ما يزيد عن 100 مليون جزائري في 08 جمعات ودعا الى ضرورة ادراك حقيقة الصراع والذي يحتاج الى مسح عام يقوم على مرتكزات قيم الامة للوصول الى هدف التغيير الذي يعد الكفاءة والجدارة والنزاهة الى الصفوف الاولى للحصول على المسؤولية.

من جهته الدكتور محصول مولود دعا النخب الى ضرورة حسن توظيف الايدولوجيا وفق ما يسمح بإخراج سياسي يتميز بالقدرة على التغيير الشامل ضمن مخرجات الحراك الشعبي ووفق نظرة تتجاوز بوتقة الفعل ورد الفعلى إلى مشروع حضاري للأمة تكون النخب في مقدمة الدفاع عنه والعمل عليه ، وأكد ان ابناء بن باديس الذي هزم فرنسا في الجزائر ثقافيا وفكريا قبل ان تهزم شر هزيمة عسكرية وأمنية قادرون على رفع تحدي التغيير الذي ينقل الجزائر الى ضفة العلم والمعرفة ويهيكلها ضمن الاستراتيجية  الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وليس ذلك بعسير على الجزائريين الذين يحافظون على موروثهم الحضاري رغم تموجات العالم.

وبالخلاصة أوضح الاستاذ نورالدين بوعروج ان الحراك الشعبي الذي يتطلع الى تحقيق المطالب السياسية وهو الذي أسقط العهدة الخامسة وعجل برحيل الرئيس بوتفليقة وحطم حلم العهدة الابدية يحتاج الى شعلة القيم النوفمبرية لكي يتغلب على كل الصعاب التي تعتري نهجهم من أجل تحرير الوطن لغويا واقتصاديا وسياديا في ثقافتنا وتربيتنا من خلال جديد ثورة القيم التي تؤكد ان الجزائري لا يرضى ان تداس الهوية ليحيا من جديد بعد السبع العجاف الى سبع سمان .

ودعا ايضا الى تحديد طبيعة ونوعية مشروع المجتمع والدولة التي نطمح إليها بعيدا عن مظاهر التغريب والاغتراب لان قوى الظلام الاحتلالية تتربص بنا دوما وتحاول العودة من الباب وهي التي تم طردها من النوافذ واستبشر الاستاذ بوعروج خيرا بوهج شباب الجزائر من اجل وطن جديد وجمهورية جديدة.

فيديو الندوة العلمية :

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك