الأخبارالمجتمع و الأسرة

التلميذ الحركي

التعامل مع التلميذ الحركي ليس بالامر السهل على المعلم وعلى الوالدين وحسب الاخصائية في علم الاجتماع ومستشارة التوجيه الاستاذة نادية عسكري فان الطفل يجب ان يتحرك فالطفل الذي لايتحرك هو طفل غير طبيعي ولكن الصعب هو فرط الحركة عند الطفل والذي يجعل هذا الاخير يتمركز حول ذاته دون الاهتمام برد فعل الاخرين فيكون هذا الطفل قليل التركيز شارد الذهن على الدوام وكثير الاخطاء وهذا ما يصعب عملية تحصيله الدراسي.

هذا ما يؤكده الاستاذ فنور مدير ابتدائية والذي يشهد ان عدد التلاميذ الحركيين في ازدياد كل عام ويتطلبون طرق معاملة خاصة او بالاحرى رقابة فمن ميزات التلميذ الحركي الخروج كثيرا ، اخذ اغراض زملائه ويقاطع كثيرا استاذه خلال تقديمه للدرس وهذا مايشكل صعوبة عند المعلم .

وفي مداخلة هاتفية من ابو ادم من سيدي معروف  ضمن برنامج#نجاحات مضمونها ان التلميذ الحركي لو لم يشغله الاستاذ فان التلميذ سيشغله وهذا من مهام الاستاذ فاذا كان محضرا لدرسه ومتحكما في زمام الامور فسيسهل عليه التحكم في التلميذ والعكس صحيح .

من جهته الاستاذ لوصيف محمد الصالح رئيس جمعية اولياء التلاميذ ومنسق دائرة وادي النجاء يؤكد الدور الهام للاستاذ فهو الذي يستطيع تقويم سلوك التلميذ الحركي عن طريق الاهتمام به واحتوائه والعكس اذا همشه او عنفه هنا التلميذ يصبح عنيفا وعدواني.

والسيدة سميرة متصلة تثني على دور الاسرة ايضا فالاحتواء يجب ان يكون من داخل الاسرة ومن المعلم معا وانها ام لطفل شديد الحركة و هذا لم يمنعه من تحصيل درجات ممتازة .

الاستاذة مزهود استاذة بالطور الابتدائي ومدربة في التنمية البشرية تؤكد اهمية معرفة الاسباب التي تجعل التلميذ مفرط الحركة ويجب معرفة اولا انماط الشخصية فهناك ثلاثة انماط (النمط البصري ، النمط الحسي والنمط السمعي) ودائما هناك خلط بين التلميذ البصري والتلميذ كثير الحركة فالتلميذ البصري لا يجلس مطلقا على الكرسي فطبيعته تجعله يتعلم بالنظر فيحب الوقوف ليرى الاشياء واذا جلس ممكن ان لا يرى فلا يتعلم وهذا ما يجهله  كثير من المعلمين وهو من اساسيات التعامل مع التلاميذ اذ يجب معرفة نمط الشخصية لتسهل المعاملة ، بالضافة الى ضرورة معرفة الظروف الاجتماعية والاسرية للتلاميذ فربما التلميذ يعاني مشاكل عائلية هي سبب حركته الزائدة للفت الانتباه او كشكل من اشكال التعبير عن الضغوطات النفسية التي يعيشها.

الاستاذ زيدان بوحناش مدير متوسطة متقاعد ومن خلال تجربته الكبيرة في مجال التعليم فانه يرى ان فاقد الشئ لا يعطيه اذ ان الاستاذ الذي وظف مباشرة دون المرور الى المعاهد التكنولوجية للاستفادة من علم النفس والتربية فان هذا الاستاذ لا يستطيع التحكم في تلاميذه بصفة عامة فما بالكم بالتلميذ الحركي، فالتكوين للاستاذ عامل مهم واساسي لمرافقة التلميذ الحركي باسلوب ناجح لان الاستاذ مثلما يبني التلميذ يمكن ان يكسر شخصيته ، ومن الطرق التي كان الاستاذ بوحناش يتبعها مع التلميذ الحركي هو اشغاله واعطاؤه مهاما ليقوم بها حتى يشعر بانه مهم وان الاستاذ يثق به وعليه ان يكون على قدر المسؤولية وهذا يقوم ويسيطر على حركته الزائدة.

يمكنك مشاهدة البرنامج كاملا :

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك