الأخبارالأخبار الوطنيةالمجتمع و الأسرةتاريخ

البروفيسور عبد الله حمادي يكشف لإذاعة ميلة : مجازر 08 ماي 45 خلفت أزيد من 80 ألف شهيد

أهم ثمار الحراك الشعبي كسر حاجز التردد في قول الحق.

كشف البروفيسور عبد الله حمادي خلال نزوله ضيفا على حصة خاصة لإذاعة الجزائر في جو تخليد الذكرى الرابعة والسبعين لمجاز الـ 08 ماي 45 أن جمعية العلماء المسلمين تقدم رقما مغايرا للأرقام المتداولة بخصوص حصيلة الشهداء الضحايا الذين سقطوا جراء وحشية فرنسا، حيث تحصي الجمعية سقوط أزيد من 80 الف شهيد بفعل مجازر الثامن ماي في عدة أماكن من ربوع الوطن.

وقد أكد البروفيسور عبد الله حمادي أن هذه المجازر شكلت هزة كبيرة للشعب الجزائري الذي  أدرك ضرورة تغيير النظرة تجاه الاحتلال الفرنسي وهو ما حصل لكل من الاندماجيين والشيوعيين وحتى جمعية وهي الاطياف المشكلة للحركة الوطنية مع البقية التي تجندت من أجل قلب الطاولة على فرنسا في ثورة مجيدة حققت النصر المبين للجزائريين مع الاحتفاظ بقوة الشعب الذي ألحق خسائر كبيرة بفرنسا التي تعتبر وجودها في الجزائر استيطانا ولذلك ترفض الاعتراف بجرائمها التي لن تسقط بالتقادم .

واستشهد البروفيسور عبد حمادي على بشاعة مجازر الثامن ماي خمس وأربعين برد فعل جمعية العلماء المسلمين على لسان شاعرها محمد العيد ال خليفة الذي وصفها بالوحشية والاجرامية وركز في النقاش على هذا الرد الذي لم يتعود عليه من طرف الجمعية التي تصنف في خانة الاعتدال وهو ما يؤكد ان السخط وصل الى العنف الكبير لان الجرائم كانت بالفعل بشعة في حق الجزائريين الذين تعرضوا بعدها الى تعتيم رهيب بعد أن أغلقت فرنسا جميع المنابر وأحكمت قبضتها على الجزائريين الى غاية 1948 تقريبا .

وقد وصف البشير الابراهيمي رحمه الله تعالى مجازر الثامن ماي 45 بيوم الدماء والدموع وهي المحطة التي تبقى كتابا مفتوحا بكثير من الصفحات التي تحتاج اليوم الى مراجعة أوراقها واستلهام منها العبر والدروس التي تحقق الاستفاقة الكبرى كما يحدث مع الحراك الشعبي الذي دعا البروفيسور عبد الله حمادي لاستغلاله بشكل جيد وفق ما يحقق طموحات الشعب الجزائري واعتبر أهم ثمرة من ثمار الحراك الذي يقوم به الشعب الجزائري منذ 22 فيفري الماضي أنه كسر حاجز التردد لقول كلمة الحق عند سلطان جائر مثلما تم توصيفه من طرف البروفيسور عبد الله حمادي .

وقد أكد ان التاريخ يعيد نفسه لان فرنسا التي اقترفت جرائم بشعة في حق الجزائريين تعمل اليوم على إفساد عرس الحراك الشعبي من خلال مناورات الفتنة والدسائس والمكر والخديعة وحتى المناورة لتفويت فرصة الشعب الجزائري في الذهاب الى بناء نظام جديدة يرتكز على العدالة المطلقة والسياسة الرشيدة التي تسود فيها العدالة الاجتماعية ، واعتبر الحراك بمثابة النقاط المضيئة في تاريخ الجزائر الذي يحتوي على محطات أخرى مشابهة والتي كانت منعرج قلب الطاولة على الفساد والظلم والجور مهما كان مصدره ، كما الحال لجوان 1936 والمؤتمر الاسلامي ومجازر 08 ماي 45 والتي كشفت عن هوية الاحتلال وكذلك محطة 1947 والتي تشكلت بموجبها خلال الجناح المسلح للحركة الوطنية.

وخلص الى الاهمية الكبيرة للحراك الشعبي الذي كسر حاجز الخوف وهو أعظم انجاز مقارنة بكشف رؤوس الفساد والعصابة ، لان الجزائريين ابهروا العالم بهذه النقلة التي تؤكد ان قدسية الوطن أكبر من قدسية الاشخاص وان البقاء يصنعه الشعب وحده يضيف البروفيسور عبد الله حمادي.

تابع الحصة من هنا:

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك