الأخبارالأخبار المحليةالأخبار الوطنية

البروفيسور عبد الكريم بن عراب لإذاعة ميلة : الجزائر تدفع اليوم ثمن نموذج الزعيم

أكد البروفيسور والخبير الأممي عبد الكريم بن عراب خلال نزوله ضيفا على الاذاعة الجزائرية من ميلة أن الجزائر تدفع اليوم ثمن نموذج الزعيم الذي ظهر خلال حكم الرئيس بوتفليقة والذي تفرد للأسف بكل السلطات في نظام رئاسي يجمع كل القرارات والملفات في يد الشخص الواحد وهو ما أدى الى بروز الكثير من الانحرافات التي أدت الى تغول المال الفاسد والإمبراطوريات المالية الوهمية التي لم تقم على نظرية التسيير العقلاني الممنهج بلغة العلم والمعرفة ولكن بنظرية الفوضى التي حولت القرار السيد من المؤسسات الى الاشخاص وخاصة ممارسي السياسة والغارقين في عنق زجاجة المال الفاسد.

وأبرز البروفيسور بن عراب أن النتائج الباهرة التي حققها الحراك الشعبي بإسقاط امبراطورية الزعيم على حد وصفه والتخلص من الكثير من القوى غير الدستورية يحتاج اليوم كذلك الى مزيد من الإجراءات التي تخضع للقانون والدستور من اجل تصفية شجرة الفساد من الجذور بالنظر الى تشعب مرضها أفقيا وعموديا وهو ما يستدعي ان تواصل العدالة دون تراجع فتح الملفات بكل حرية ومصداقية بعيدا عن كل الاعتبارات التي اشتكى منها القضاة في ظرف وجيز.

وبخصوص عدم إجراء الانتخابات الرئاسية التي كانت مبرمجة في 04 جويلية 2019 لعدم وجود مترشحين تتوفر فيهم الشروط القانونية ركز البروفيسور بن عراب على نقطة مفصلية يطالب بها الحراك الشعبي منذ بدايته ويتعلق الامر بسحب تنظيم والإشراف على الانتخابات من طرف الحكومة وفق ما يعطي الحق في ذلك للعدالة بصفة خاصة حتى ولو اقتضى الامر بدعم لجان الاشراف من النخبة والكفاءات الوطنية التي تخلص الاستحقاقات المقبلة من شبح التزوير وأشار الى أن مرافقة الجيش للحراك الشعبي وتخندقه في صف الشعب وليس النظام يعد مؤشرا على حرص المؤسسة على تفادي الصدامات التي تؤدى الى تكرار الاخطاء الحاصلة في دول الجوار وما لحقها من دمار كلي ومخاطر التقسيم.

ونوه البروفيسور بن عراب بجزئية في الرسالة الاخيرة للفريق احمد قايد صالح والتي برزت فيها ثلاثية الابعاد من الصدق والعقلانية والصراحة والتي تخص الحديث عن الجيش النوفمبري في رسالة مكتوبة بالأحرف الذهبية لسجل الجزائريين وموجهة للخارج من اجل التأكيد على أهمية المؤسسة في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد بعيدا عن أطماع القوى الاجنبية مهما تعددت مشاربها وميولاتها.

وبالنظر الى عدم توفر شروط إجراء الانتخابات الرئاسية في 04 جويلية 2019 ولتفادي كل الصدامات المحتملة بالنظر الى بروز مؤشرات جديدة من داخل الحراك الشعبي يرى البروفيسور بن عراب بضرورة :

1 – انتخاب رئيس جديد لمجلس الامة خلفا لعبد القادر بن صالح.

2 – ذهاب معاذ بوشارب وحلحلة الوضعية بالغرفة السفلى.

3 – ذهاب حكومة بدوي وتعيين حكومة بفتوى دستورية.

4 – الابقاء على بن صالح لضمان استمرار الرئاسة وتوقيع المراسم والقرارات .

5 – الاعتراف بان الحلول المقترحة والخاصة بالانتقالية والشخصية الوطنية تشكو عدم التوافقي الحقيقي  بعيدا عن الظرفية التي تعوم في الشهوات السياسية.

6 – الادراك بان الدولة تسير بمنظور قائم على المعطيات الدقيقة وليس الرغبات الظرفية التي تعجل بالندم في نهاية المطاف.

7 – تفادي الصدامية التي تحاول القوى المتحركة خلف الستار جر الحراك إليها لاخراجه من سلميته.

وخلص البروفيسور الى التأكيد على أهمية النخب في التخلص من الاستقالة من اجل استرجاع زمام المبادرة البناءة التي تبتعد عن شهوات المصالح الخاصة والشخصية ، مبرزا بن ملف الفساد وعلاوة على محاربته وفتحه بكل قوة يحتاج الى تفعيل اليات استرجاع الاموال المنهوبة والتي قدرت بنحو 15 مليار دولار حسب تقديرات اقتصادية نظرا للفساد المالي والاداري.

الحصة كاملة بالفيديو :

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك