الأخبارالإقتصاد و المالبيئة

إستثمار المستقبل يحتاج الى وضوح الرؤية لتأمين المستقبل

مشاريع الطاقة الشمسية الغائبة المغيبة في ميلة:

يعتبر خبراء الاقتصاد ، الاستثمار في الطاقات المتجددة ومشاريع الطاقة الشمسية استثمار المستقبل لما له من مزايا صديقة للبيئة وتعود على مستعمليها بالفائدة سواء من ناحية الاقتصاد في المصاريف او المردود من استغلالها .

وحسب المستثمر الشاب عبد الحميد بن طناش وهو صاحب مؤسسة مصغرة في الطاقة الشمسية بشلغوم العيد جنوب ولاية ميلة  فان استغلال ثروة الجزائر من ضوء حبانا به الله على مدار السنة يمنحنا افاقا لاحصر لها في مجالات عدة اهمها الفلاحة.

فولاية ميلة ولاية فلاحية بامتياز ويمكن استغلال الطاقة الشمسية في تسيير وسائل الري والسقي خاصة في المناطق المعزولة و الجبلية الوعرة .

ويمكن استغلال الطاقة الشمسية ايضا في مجال الصناعة فيما يخص تسيير ماكينات المصانع والمؤسسات الاقتصادية .

وهناك الاستخدامات المنزلية ،وتختلف تكلفة الخلايا الشمسية حسب نوعيتها ومجالات استخدامها ،ولكنها بصفة عامة تمنح مستعمليها امتيازات طويلة الامد رغم العزوف الكبير من استعمالها هنا طرحنا سؤالا على عبد الحميد بن طناش : اين يكمن المشكل ؟

هل لا يعي الميليون اهمية وفوائد استخدام الطاقة الشمسية كبديل مستدام للكهرباء واقل تكلفة ؟ مع ما يقدمه من مزايا ام ان المشكل يكمن في طريقة ترويجه لهذه الطاقة الجديدة ؟،وكيف انه لم يستفد من انجاز اي مشروع في الولاية؟ .

فرد قائلا:

انه لا يعرف السبب فقد توجه لمقر الولاية واستفسر عن مشاريع الطاقة البديلة فاجابوه انها موجودة ولكن بالنظر الى ارض الواقع نجدها غير مفعلة وهذا السؤال لايمكن الاجابة عنه الا من الجهات الرسمية ،يعلل عبد الحميد اجابته اننا لانجد سوى بعض اعمدة الانارة التي تشتغل بالطاقة الشمسية على مستوى بعض نقاط الدوران كما انها ليست وفق المقاييس.

وعندما سالناه لما لم يستفد من مشاريع مع الخواص ؟ سيما وان شلغوم العيد بها منطقتين صناعيتين فرد بانه قصد المستثمرين واصحاب المصانع ولكنهم دائما يتخوفون من التكاليف ،رغم انهم اذا قاموا بعملية حسابية بسيطة وبلغة الارقام فان تسييرهم لمنشآتهم الصناعية بالطاقة الشمسية سيدر عليهم فوائد جمة مستقبلا ناهيك عن امكانية بيعهم لجزء منها ايضا وهذا في حد ذاته استثمار ناجح ولكن ………..لم يستجب احد.

ونستغرب ان يصرف الموظف البسيط الملايين لتجميل منزله بأرقى انواع الخزف والديكورات فيما يستغلي تزويده بالواح الطاقة الشمسية وهي طاقة بديلة ونظيفة وتوفر الكثير من المال وباقل الاضرار فلا تحتاج الى الحفر او شق الطرق لتوصيلها وتركيبها فهي بالسهولة بما كان .

معضلة تفضيل التكلفة على القيمة تطغى على تفكير الميليين وهي السبب الرئيس في عدم مضي الولاية  قدما نحو مجال الطاقة المستدامة مقارنة مع جاراتها من ولايات الشرق التي تطورت تطورا باهرا في هذا المجال.

هذه المعضلة تجعل استثمار الطاقة الشمسية استثمار المستقبل بلا مستقبل في الولاية.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك