الأخبارالأخبار الوطنية

استثمار الحراك الشعبي لاسترجاع الثقة والقضاء على الفساد

أكد البروفيسور والخبير الاممي عبد الكريم بن عراب خلال نزوله ضيفا على الاذاعة الجزائرية من ميلة ان الحراك السلمي والذي تعرفه الجزائر في الاسابيع الأخيرة والذي يتضمن مطالب سياسية واضحة تتعلق بالتغيير الجدري ورحيل الوجوه التي سيرت المراحل الاخيرة وكدا الرفض للعهدة الخامسة حسب الشعارات التي تم رفعها في كل المسيرات على مدار ثلاث جمعات كاملة ، جاء بصفة عفوية ومن خلال مؤشرات واقعية مرتكزة بشكل واضح على أسباب مباشرة نتجت عن تراجع اسعار النفط في السنوات الاخيرة وصحة الرئيس وضعف الاداء الحكومي الذي لم يتمكن من الاستجابة للمطالب الاجتماعية والأداء الهزيل لأقطاب الحركة السياسية من تشكيلات حزبية وجدت نفسها في مفترق الطرق من حيث صناعة البديل واقتراحه في الوقت المناسب.

وقد تفاجأ الجميع للحراك الشعبي الذي انطلق بعفوية حسب البروفيسور بن عراب ووجد في الظروف السابقة الذكر ارضية خصبة لتقوية الجبهة الشعبية والتفافها السريع حول المطالب ورفع سقفها الى حد مباغتة الجميع بما في ذلك السلطات العمومية التي وجدت صعوبة كبيرة في فهم ما يحدث بالنظر الى تصاعد الحراك وكسب مساحة كبيرة من يوميات المواطنين على شكل كرة الثلج ، وقد اوضح البروفيسور بن ضرورة الاستثمار في هذا الحراك من اجل احداث التغيير المنشود والذي يحقق مطالب اصحابه ويعيد الثقة بين الشعب والسلطات العمومية خاصة بعد الشرخ الذي حدث في السنوات الاخيرة والناتج ايضا عن تنامي ظاهرة الفساد التي يتخوف الجميع برأيه من وصولها الى حد السطو على القرار السياسي بالنظر الى الزواج غير الطبيعي بين رؤوس الاموال المشبوهة والسياسيين وهي مخاوف سهلت من التناغم بين افراد الشعب الذين يرفعون شعارات واحدة وموحدة مطالبة بوضع حد لمخاوف لتغول مزيد من الفساد ، خاصة في ظل بروز الكثير من الظواهر المرتبطة بالفساد الاجتماعي وتراجع المد الاخلاقي ، حيث تسجل يوميا عمليات لحجز القناطير من الكيف المعالج وكل انواع المخدرات التي تحاول العديد من الاطراف إغراقنا بها يضيف البروفيسور عبد الكريم بن عراب  الذي توقف مطولا عند مخاطر عدم التفاعل الايجابي مع هذا الحراك بالنظر الى المتغيرات الوطنية والأجنبية ، معرجا على نقص فعالية التجاوب من السلطات العمومية من خلال مقترحات تقليص العهدة الى سنة فقط وتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة وهي الجرعات التي لم تقو على التنفيس السياسي عن اصحابها لأنها اي الرسالة وبدل ان تسهم في الحل أدت الى مزيد من الشرخ في الثقة ، وزاد من تنامي الحراك تراجع مد الاحزاب التي توقف مفعول نشاطها وشل في حركة المكان والزمان لأسباب ارتبطت بنوعية الافكار التي تجري داخل التركيبة السياسية والتي تحسب الربح المادي وليس الغنى الفكري والأخلاقي وهي عوامل جعلت من التعامل مع الحراك دون مستوى ايجاد الحل الذي راه البروفيسور عبد الكريم بن عراب في ضفة المؤسسة العسكرية التي تحظى بثقة الشعب كضمان لتوفير جو التنافس على السلطة وفق قوانين الجمهورية وفي مقدمتها الدستور لتمكين الارادة الشعبية من فرض منطق التوليفة السياسية الجديدة التي تصنع داخل صناديق شفافة وليس في الدهاليز والمخابر وهو الحل الذي يقضي بتغيير جريئ وجاد يعيد قطار الثقة الى السكة التي بدايتها الشعب ونقطة وصولها تكون السلطة التي يجب عليها ان تحارب الفساد على كل مستويات ولدى جميع الافراد والمجموعات لضمان الشفافية في التعامل مع الشأن العام .

وعلى الرغم من تأكيد البروفيسور بن عراب على اهمية المخرج المذكور لتفادي مخاطر اخرى في ظل التموجات الداخلية والخارجية ووفق المطالب السياسية للحراك الشعبي الذي رفع السقف عاليا ويطالب بالتغيير وعدول الرئيس عن الترشح لولاية جديدة تحت اي مسمى ، فإنه اشاد بالدور الكبير الذي لعبه الرئيس بوتفليقة على اكثر من صعيد غير ان المرحلة تقتضي حسبه التوجه نحو المستقبل الذي تغلب فيه المصلحة الوطنية داخل ارضية معبدة للتنافس الديمقراطي الذي تكون فيه اولا وأخيرا السيادة للشعب وفق نهج جديد يكرس الاستحقاق ويوفر مناخ الحريات ويحفظها لدى الافراد والمجموعات

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقك