الأخبارالأخبار المحلية

18 الف مليار سنتيم لإنهاء مشكل الماء الشروب بميلة

استفادت ولاية ميلة في الايام الاخيرة من برنامج استعجالي هام ضمن اولويات قطاع الموارد المالية من اجل انهاء مشكل التزود بالماء الشروب ، في ولاية تعيش فوق الماء وتوصف بعاصمته في الجزائر على اعتبار انها تملك السد الاكبر على مستوى بني هارون بطاقة تصل الى مليار متر مكعب ولكنها تشكو العطش ، وقد بلغ الغلاف المالي المرصد لهذا البرنامج 18 الف مليار سنتيم ، يسمح بتعميم التزود بهذه المادة الحيوية لكل الساكنة ويقضي على النقاط السوداء عبر مختلف الشبكات وبالشكل الذي يمكن من تزويد المواطنين يوميا .

 وتسعى السلطات العمومية من خلال هذا الغلاف المالي الى تدارك النقائص الكثيرة التي عرفها قطاع الموارد المائية بالولاية وتحول الى مشكل حقيقي يؤرق المواطنين خاصة في فصل الصيف حيث كثرت مظاهر الاستياء من رحلة المعانة للحصول عن دلو ماء في ظل جفاف الحنفيات بمعظم التجمعات السكنية وبوجه خاص على امتداد البلديات الواقعة في الجهة الشمالية والذين ظلوا يطالبون بحلحلة الوضعية ، وبعضهم في المناطق النائية والبعيدة يضطر الى الاستعانة بالاحمرة والبغال من اجل التزود وعلى مسافات بعيدة ، وهي الوضعية التي دفعت الى التعجيل بالكشف عن برنامج كبير من اجل القضاء التدريجي على معاناة سكان الولاية .

 وحسب السلطات الولائية فان المشروع الاستعجالي والمدرج ضمن قانون المالية 2019 والذي تمت بشانه الاجراءات الادارية المتعلقة بالصفقة من اجل ربح الوقت يخص تزويد سكان بلديات الشيقارة وترعي باينان وعميرة اراس وتسالة لمطاعي ، حيث خصص له غلاف مالي ب 300 مليار سنتيم وقد تم التعرف عن الشركة التي ستقوم بأشغال الانجاز ويتعلق الامر بشركة كوسيدار والتي ستربط البلديات المذكورة من سج بني هارون لأنها تقع على مقربة منه ، وهي العملية التي تأخرت كثيرا لاعتبارات متعلقة بالدراسة الخاصة باستكمال ربط 16 بلدية من سد تبلوط ببلدية جيملة بولاية جيجل ، قبل ان يقع الاختيارات على البلديات السابقة الذكر لربطها من سد بني هارون لكون العملية ممكنة وفق الدراسة التقنية وغير مكلفة ، ويرتقب بحسب المصدر ذاته ان تنطلق الاشغال في القريب بغية استكمالها في الاجال المحددة لتفادي التفاخر الذي تعرفه الكثير من مشاريع قطاع الموارد المائية بميلة والتي استفادت من ضمن مختلف المخططات بسبب سوء التقدير حسب الوزير حسين نسيب الذي طالب المسؤولين المحليين خلال زيارته الاخيرة الى الولاية بضرورة تفض الغبار عن المشاريع المتأخرة  والتي تؤثر بشكل كبير في التنمية المحلية في قطاع يحتاج الى الدينامكية القوية والسريعة بهدف ايصال الماء الى المواطنين.

 كما استفاد قطاع الري بميلة من مشروع هام اخر يرمي الى وقف مظاهر المعاناة اليومية للمواطنين والممزوجة بكثير من موجات التذمر والاستياء ، ويتعلق الامر برصد 1200 مليار سنتيم لربد بقية البلديات والتي تقع بالجهة الشمالية والمقدر عددها ب 12 بلدية بالمياه الصالحة للشرب ولكن هذه المرة من سد تابلوط بجيملة بولاية جيجل لان الدراسة التقنية التي تمت الاشارة اليها اكدت بان العملية بهذا الشكل لا تتطلب اموالا باهظلة مقارنة بمشروع الربط من سد بني هارون ، وتعد هذه العملية النوعية بمثابة الاوكسجين الذي سيخلص المواطن من الاختناق الناجم عن عدم الاستفادة من التزود بالماء الشروب ، وقد اكد مسؤولو القطاع بان مشروع الربط بهذا السد الذي سيدخل حيز الخدمة والاستغلال قريبا سيعطي دفعا قويا للقطاع من خلال تعميم الاستفادة من ربط مساكن الميليين بالماء بعد عقود من الانتظار وما صاحبه من متاعب جمة واخطار كبيرة .  

والمشروع الثالث والمدرج ضمن هذه العملية الكبرى التي تستفيد منها ولاية ميلة في الاونة الاخيرة وبعد طور انتظار يخص 16 تنقيبا عبر عدد من البلديات والذي رصد له غلاف ب 300 مليار سنتيم من دعم التزود بالماء الشروب بالنسبة للبلديات التي تتوفر على شبكة ولكن عمليات التزود تشهد تدبدبا بفعل قلة منسوب المياه وتراجع الكميات على مستوى الينابيع التي تجر منها هذه الثروة الحيوية وقد تمت التنقيبات ضمن هذه المشروع المركزي خلال الاسابيع الماضية ويرتقب ان تقوم الشركة المسندة اليها الصفقة ببقية الاشغال قصد دعم التزود على مدار اسام الاسبوع ، وتعمل السلطات على ان تجعل من هذه المشاريع قاعدة متينة لاستغلال الثروة وايصالها الى المواطنين من اجل القضاء على التدبدب من جهة ، ومن جهة ثانية التخلص من الازمة التي شكلت نقطة سوداء في ورقة التنمية بالولاية وسط الكثير من التساؤلات اليومية لكون الولاية تتوفر على اكبر سد وسكانها لا يشربون الماء ، كما يرمي هذا البرنامج الى الرفع من ساعة وصول الماء الى الحنفيات على الا يقتصر على بعض الساعات في اليوم وأحيانا في الليل كما يحصل مع تزويد سكان عاصمة الولاية على مدار الاشهر وأيام السنة .

وعلاوة على ما تمت الاشارة اليه فان الولاية استفادت من ذي قبل من مشروع هام وبغلاف مالي يفوق 300 مليار سنتيم لإيجاد حل لمشكل القناة الرئيسة والتي تزود 16 بلدية من سد بني هارون ، وهي القناة التي تشهد سنويا الكثير من الانكسارات ليس بسبب اشغال الحفر كما يحدث في مناطق اخرى ولكن بسبب الانزلاق المتكررة للأرضية لاسيما في فصل الشتاء ، حيث تحولت الظاهرة الى كابوس مزعج للجميع لان الانكسار الواحد  وزيادة عن الخسائر التي تتكبدها وحدة الجزائرية للمياه ، فانه يتسبب في كوارث حقيقية جراء انقطاع الماء عن السكان لفترات طويلة تصل الى الاسبوعين عند بعض الحالات السيئة ، الامر الذي استدعى اجراء دراسة لكيفية تحويل المسار وتأمينه وفق ما يقضي على الانكسارات المتكررة التي تعرفها القناة الرئيسة وأخرها مطلع الشهر الجاري ، حيث وجد المواطنون انفسهم في رحلة البحث عن الماء لان القناة على مستوى منطقة المخوض ببلدية عين التين تعرضت لانكسار جديد .

 ويتطلع المواطن بعاصمة الماء ميلة الى توديع السنوات العجاف التي نجمت عن تاخر انجاز المشاريع في قطاع الموارد المائية ولا يزال بعضها يراوح مكانه باعتراف صريح من وزير القطاع حسين نسيب ، لاسيما وان رصد غلاف مالي يزيد عن 18 الف مليار سنتيم يؤكد الاهمية التي توليها السلطات العمومية لايجاد الحلول النهائية والجذرية لازمة الماء الشروب بالولاية والتي صاحبتها الكثير من مظاهر الاحتجاج على الوضعية المزرية التي انجرت عنها خاصة في البلديات الشمالية التي تضررت كثيرا وبقيت تصارع لوحدها المشكل في ظل تقاذف الكرة من طرف المسؤولين على القطاع وكدا البلديات التي يرتقب ان تسلم شبكة توزيع المياه الى وحدة الجزائرية في غضون 2020 وفق ما اكده الوزير نسيب الذي اوضح بان 558 بلدية تسير الشبكة حاليا والاتفاقية مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ، افضت الى تحويل العملية الى الوحدة المختصة في غضون الاجال المذكورة ، لأنه الخيار الانسب للقضاء على كل المشاكل الاخرى المتعلقة بتسيير الشبكة وإصلاح الاعطاب والانكسارات التي تتعرض لها الشبكة خاصة على مستوى البلديات التي تشكو عجزا في الميزانية.

المصدر إذاعة ميلة : ع /ع

اظهر المزيد

اترك تعليقك