الأخبار

لمواجهة خطر الحمى القلاعية 20 الف لقاح لازيد من 87 الف راس ماشية بميلة

بعد ظهور حالات الحمى القلاعية ببعض الولايات
20 الف لقاح لازيد من 87 الف راس بميلة
كشفت مصالح مفتشية البيطرة على مستوى مديرية المصالح الفلاحية بولاية ميلة ، ان مختلف الاجهزة مجندة من اجل تفادي مرض الحمى القلاعية بعد ظهور المرض وسط الماشية ، الابقار على وجه الخصوص ببعض ولايات الوطن على غرار سطيف وتيزي وزو ، واكدت المصالح ذاتها بان عملية التلقيح ضد الحمى القلاعية فاقت 66 بالمائة بعد تلقيح 13207 من رؤوس الابقار من بين 20 الف لقاح متوفر لحد الساعة على مستوى المصالح البيطرية ، وتحصى الولاية ازيد من 87 الف راس من الابقار ، وهو ما يعنى ان الحاجة تبقى لكميات اخرى من اللقاح خاصة وان الموالين يعيشون منذ ظهور الفيروس حالة من الخوف بعد تجربة 2014 والتي الحقن خسائر معتبرة بهم ، حيث يوجد من خسر العشرات من الابقار في ظرف وجيز ، وتحرص مصالح مفتشية البيطرة على التاكيد على ان الموالين الذين قاموا بتلقيح ماشتهم بانتظام خلال الوباء السابق (2014) يوجدون في مناي عن تسجيل حالات للحمى القلاعية على اعتبار ان التلقيح يحميهم ل 05 سنوات كاملة.
ترقب وصول 60 الف جرعة الاسبوع المقبل
وطمأنت مصالح مفتشية البيطرة الموالين الذين يتخوفون من عدم كفاية الجرعات المتوفرة في ظل حالة الاستنفار الكبيرة التي يعيشونها منذ ظهور إلى الحالات ، طمانتهم بترقب وصول 60 ألف جرعة من المخبر الجهوي آو من الوصاية بالعموم بعد الطلب الذي رفع الى المفتشية المعنية على مستوى الوزارة وهي الجرعات المرتقب بداية وصولها من الأحد 22 جويلة 2018 وتسمح بتلقيح نحو 80 ألف رأس من الابقار لتفادي خطر الحمى القلاعية ، وأوضحت المصالح ذاتها على مستوى مفتشية البيطرة بان هذه الجرعات من نوع المتعدد الفائدة للصحية الحيوانية ، حيث تكفي الجرعة الواحدة لتحقيق هدف تجنب فيروس الحمى القلاعية لانه لا يحتاج بالضرورة الى تجديد التلقيح بعد شهر ، وكان الموالون قد اعربوا عبر امواج الاذاعة الجزائرية من ميلة عن تخوفهم من عدم كفاية الكميات الموجودة من التلقيح والتي قدرت مديرية المصالح القلاعية ب 20 الف جرعة من اجل مواصلة مخطط تلقيح الابقار ضد الحمى القلاعية ، خاصة وان الموالين يجدون في بعض الاحيان صعوبات جمة في التعاطي مع المرض لقلة الوعي من جهة ، ومخاوف التعرض لخسائر مادية معتبرة من جهة ثانية.
تجنيد قرابة 80 طبيبا بيطريا
وتراهن المصالح البيطرية على تجنيد فرقها عبر 32 بلدية من اجل انجاح استكمال عملية التلقيح في ظرف قياسي ، فعلاوة عن البياطرة الذين يشتغلون بها والمنتشرين عبر 30 بلدية حسب تصريحات المفتشية فان الاستعانة تتم ب 47 طبيبا بيطريا من الخواص للمساهمة الفعلية والميدانية في انجاح عملية التلقيح بسرعة وبالشكل الذي يقلص من خطر انتقال العدوى الى الموالين بالولاية خاصة انها تجاور ولاية سطيف التي سجلت بها اولى الحالات ، وحتى ولاية جيجل تبقى بوابة كبيرة لانتقال المرض لاسباب عدة من اهمها كثرة تنقلات الموالين بين الولايتين ، ناهيك عن الثروة الحيوانية التي توجد بولاية الكورنيش الجميل ، وهي الوضعية التي دفعت بمصالح البيطرة الى خلق حزام صحي مع كل من سطيف وجيجل من خلال تشديد الرقابة على الحدود وشرط الشهادة الطبية لنقل الماشية الى الاسواق ، وعلى ذكر هذه الاخيرة فإن مصالح البيطرة وعكس رغبة الفلاحين تؤكد بان الوضعية الحالية لا تستدعي غلق الاسواق بقدر ما تقتضي مزيدا من الوعي لدى الموالين من خلال التصريح دون خوف بكل حالات الشك والريب وكذلك المبادرة الى المساهمة في عملية التلقيح من خلال التعاون الكامل مع الاطباء البياطرة المنتشرين عبر كامل ربوع ولاية ميلة من اجل انجاح مخطط التلقيح ضد فيروس الحمى القلاعية.
عدم تسجبل أية حال لفيروس الحمى القلاعية لحد الساعة
وأشارت المصالح البيطرية بان ولاية ميلة ومنذ الإعلان عن ظهور الحالات الأولى لفيروس الحمى القلاعية ببعض الولايات وحالة الاستنفار التي أطلقتها السلطات المركزية وكلفت بتنفيذها جميع المصالح المعنية على المستوى المحلي ، لم تسجل اية حالة لهذا المرض وتم التكفل بحالة اشتبها بها على مستوى بلدية جيملة بولاية جيجل ، مع انها تشد الحرص على الابقاء على حالات الاستنفار القصوى من اجل منع دخول المرض الذي يعرف سرعة انتشار رهيبة ، ودعت المفتشية الموالين الى ضرورة التعاون معها من خلال الابلاغ عن كل حالات الاشتباه دون خوف ولا إخفاء للمرض ، خاصة وان عملية التعوةيض في حال تسجيل حالات كانت كاملة ويتبقى كذلك مثلما حدث في 2014 ، حيث تمت الاشارة الى تعويض موال واحد ب 24 بقرة بعد ان اهلكت الحمى القلاعية ماشيته ، وهو الامر الذي يستدعى عدم الخوف واللجوء الى بيع الماشية في الاسواق بطريقة تخفي أعراض المرض خوفا من الجسارة الكبيرة والكلية كما يحدث مع الكثير من الموالين ابلذين يعمدون الى هذه الطريقة التي توصف بالتحايل من اجل تقليص حجم الخسائر بدل اللجوء الى البيطري والاعلان عن اعراض المرض من تمكين البياطرة من عملهم الوقائي والصحي لتفادي كوارث اكبر ، لذلك تراهن المصالح على الوعي الفردي الجماعي لدى الموالين بغية تجميع قوة الوقاية من فيروس الحمى القلاعية والتقليل من الخسائر في الثروة الحيوانية.
إجراءات احترازية اخرى عبر البلديات
وقد ضبطت المصالح المذكورة كل الإجراءات الاحترازية الكفيلة بالحد والوقاية من الحمى القلاعية ، فعلاوة على تجنيد البياطرة وفرض الشهادة الطبية على الماشية القادمة من سطيف وجيجل وربما ولايات أخرى في حال تم تسجيل بها حالات للحمى القلاعية والمراقبة الدورية للاسواق فان مصالع مفتشية البيطرة وبالتنسيق مع مختلف الشركاء من موالين وفلاحين والجمعيات المهنية ، حرصت على اهمية دور الموال في ثقافة الوقاية من خطر الحمى القلاعية من خلال التجسيد الجيد والمستمر لاجراءات الوقاية خلال التعامل المباشر مع الابقار داخل الاسطبل وفي كل يوم وفق شروط الوقاية التي تم التاكيد عليها ، سواء من خلال حسن اختيار حزم العلف والتبن التي تشكل هي الاخرى عنصرا من عناصر نقل العدى أو من خلال التزام بالشروط الصحية الضرورية في انتظار استكمال عملية التليقح التي ستمس أزيد من 90 بالمائة من الماشية بمجرد وصول 60 الف جرعة التي تم طلبها من الوصاية بغرض الاطمئنان على الماشية وتفادي الخسائر الجسيمة التي ترهق الاقتصاد الوطني والثروة الحيوانية بمجرد انتشار العدوى ، وهي الخسائر التي تتكبدها الخزينة العمومية دوريا رغم دعوة الفلاحين إلى الالتزام بالتامين من جال تقليص الفاتورة .
ومهما يكن من امر وعلى الرغم من عدم تسجيل اية حال لداء وفيروس الحمى القلاعية في وسط الماشية والابقار تحديدا بولاية ميلة الا ان الوقاية ووعي الموالين سيسمحان من وضع حد لخطر الفيروس مع ضرورة الالتزام بمخطط تلقيح الماشية والحرص على تنفيذه في اسرع وقت وفق الرزنامة التي تم ضبطها من طرف الادارة الوصية والتي تهدف الى جعل الماولين في منأى عن كل المخاوف والاخطار في الوقت ذاته.

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد

اترك تعليقك