الأخبار

المرض المزمن و تداعياته النفسية

إن الإصابة بمرض مزمن يعتبر صدمه لكل مريض،وقد خصينا في برنامج ” على الخط” لهذا الأسبوع مرضى السكري و مرضى السرطان و مرضى الأعصاب وخاصة من يفقدون وظيفة جزء هام من جسدهم مثل إصابات العمود الفقري والشلل بأنواعه هنا يفقد المريض القدرة على المشي أو استخدام احد الأطراف مما يترتب عليه مشاكل وتداعيات نفسية,اجتماعيه,أسريه وطبية  .
فعلاج مرضى الأعصاب ليس بالأمر البسيط والهين ,خاصة في طور البدايه حيث يمر المريض بمراحل نفسيه تؤثر على تقبله للعلاج وعلى علاقته بمن حوله.

في هذا المنحى أكد الأخصائي النفساني الإكلينيكي” ياسر بوشطبة” أن عند تلقي الشخص خبر تعرضه لمرض مزمن أو إعاقة ما فانه يمر بمرحلتين حرجتين

  • مرحلة الإنكار:
    وهو ببساطة عدم تقبل التشخيص, وعدم تصديق أن لديه هذا المرض الذي سيعيش به طيلة حياته و انه قد يتعرض للمموت في أي لحظة مما يفقده لذة و طعم الحياة أو يفكر انه قد يصبح بقيه حياته معاقا وغير قادر على القيام بما كان يقوم به من قبل بكل يسر وسهوله وبساطة كالمشي مثلا, لذلك ينكر إصابته بهذا الأمر وقد يؤدي هذا الإنكار لعدم الاعتراف وتجاهل عضو من جسده كيده وقدمه.
    2- مرحلة الغضب:
    يبدأ المريض بالشعور بالغضب ومشاعر الضيق تجاه الوضع المحيط به وما يترتب عليه وضعه الصحي الجديد من تبعات أسرية ومجتمعية, وقد يتوسع هذا الغضب للأشخاص المحيطين به سواء كان أهل المريض ,المرافق أو الفريق الطبي لذلك على أهل المريض تقبل هذا الغضب بصدر رحب و تفهم حالته وعدم أخذه على محمل شخصي,وليكن شعار الجميع ما يحدث مع المريض هو خارج عن وعيه وشيء مؤقت وسوف يزول مع الوقت.

هذا و قد دعا الأخصائي النفساني إلى ضرورة تكيف المريض مع الوضع الراهن وإيمانه بالقضاء والقدر ويجب أن تستغل هذه المرحله بقوه لأجل دفع المريض لكي يعطي أفضل ما عنده ويعود ليعتمد على نفسه و تجاوز معاناته النفسية بسلاسة مثمنا في ذات الوقت وجوب الانسياق في الجانب الديني الذي يعتبر الأساس في حياتنا والحث على عدم إهماله في هكذا حالات فهو جزء مهم يساعد المريض على تقبل المرض, و يزيد من دافعيته وحرصه وإتباع الخطة العلاجية المطروحة. و لنعلم جميعنا أن أعمارنا و حياتنا هي فقط بيد قدير قادر على كل شيء.

عصام

اظهر المزيد

اترك تعليقك