الأخبارالأخبار المحلية

الاضراب او الطلاق البائن مع إشاعات فرنسا الاستيطانية

  سجل الكفاح الجزائري ضد فرنسا الاستيطانية من اجل استرجاع السيادة الكثير من المحطات التي وضعت الاستيطان في موقف الضعف رغم الفرق الشاسع في العدة والعدد ومنها الاضراب الشامل الذي دعت اليه الثورة في 28 جانفي 1957 والى غاية 04 فيفري من السنة ذاتها ، حيث نجحت العملية في ضرب الاستيطان الفرنسي في المقاتل الحقيقية وخاصة الاشاعات التي ظل يروج لها بعد ازيد من سنتين اثنتين عن اندلاع الثورة التحريرية المجيدة .

 وقد كانت الثمانية ايام بمثابة الطلاق البائن والذي لا رجعة فيه مع الاشاعات بخصوص خروج المجاهدين الاشاوس عن القانون وتشبيههم بالعصابات والفلاقة وقطاع الطرق وغيرها من الاوصاف والنعوت غير الاخلاقية التي حاولت يائسة التثير في معنويات الثورة التي قلبت الطاولة من خلال التفاف التجار والحرفيين والموظفين والاداريين حولها خلال هذه المحطة لتزداد متاعب فرنسا الاستيطانية سوء داخليا من خلال البعد الذي اخذته الثورة في المدن ولدى عامة الناس الذين استجابوا بقوة لهذا الاضراب وشلوا حركة السير والحياة بالمكوث بعيدا عن النشاط التجاري ، ومنها مدن ولاية ميلة التي استجابت وكانت في قلب الحدث التاريخي وهي التي صنعت ملحمة الثورة من خلال خيرة الرجال والنساء الذين قدموا ارواحهم وتضحياتهم من اجل هذه الغاية النبيلة ، وعلى الصعيد الخارجي تم نقل السجال المتعلق بالقضية الجزائرية عنوة عن فرنسا وحلفاءها الى الامم المتحدة التي ادركت مع مرور الزمن بعدالة الثورة الجزائرية وهي ليست كما يسوقها الاستيطان ولكن  بحقائق ترتبط برفض الامة الجزائرية لسنوات من جرائم فرنسا التي هلكت الحرث والنسل وأضرت بخيرات وثروات  الشعب على مدار 132 سنة .

 وقد نجح الاضراب في دعم الثورة وكسر شوكة الاستيطان الفرنسي رغم عمليات القمع والترهيب التي مورست على المواطنين الذين رفضوا العمل في الادارة او اولائك الذين اوقفوا نشاطهم التجاري استجابة لقرار الثورة التي انجبت في نهاية المطاف مولودا كاملا جزائريا خالصا مسقيا بدم مليون ونصف المليون من الشهداء وهو المولود الذي ننعم اليوم بأوكسجين حريته ونعيش الامن والأمان وواجب على كل فرد من الامة الجزائرية ان يقوم بدور الحفاظ عليه بتأدية الواجب على اكمل وجه والتجند لمحاربة كل اشكال الانحراف وخاصة ما يتعلق بالاجتهاد للعود الى سكة الرشد بعيدا عن مغالطات الواقع التي افرزها طيش الفساد الفردي والجماعي في التعاطي مع امهات القضايا الوطنية.

بقلم عمار عقيب
اظهر المزيد

اترك تعليقك