المجتمع و الأسرة

قلة الوعي تدفع إلى سلوكات غير محمودة العواقب

لقد تأكد بان المراجعة الذاتية على مستوى الفرد وكدا مؤسسات التنشئة الاجتماعية بات حتمية قطعية الدلالة تفرضها المعطيات الجديدة وغير الأصيلة التي تغلغلت داخل المجتمع وأدت به إلى الانحراف عن سكة العمل القويم والسلوك الصحيح ، هذا الأخير تم تعويضه بأشياء سلبية ومقيتة وغير محمودة العواقب كالذي يحدث على مستوى محطات البنزين ” نفطال ” التابعة للشركة الأم آو تلك التي هي نتاج استثمار للخواص حيث ترى السجائر مشعولة من العاملين والركاب وكذا الحديث في الهاتف الجوال رغم ان بطريته بهذه المرافق تشكل قنبلة منفجرة في آية لحظة ، وقد تفاقمت السلوكات وتجاوزت الحدود في ظل غياب الوعي وكدا قلة ” التربية ” على حد تعبير عدد من المشاركين في برنامج الراي رايكم الذين اجمعوا على خطورة الوضعية إلى حد هوان النفس البشرية على صاحبها الذي لا يجد حرجا في الشجار والعراك في حال طلب منه إطفاء السيجارة آو وقف الهاتف الجوال حتي لا تحدث الكارثة.

آن هذه الصور المشينة لسلوكات جزائريين وجزائريات تحتاج بكل تأكيد إلى مضاعفة الجهد والعمل على تغيير الذهنيات من خلال الاستثمار في التربية التي يجب أن تكون مقرونة بالتطبيق الصارم للقوانين التي تضع حدا لتمادي البعض منا في الطيش والانحراف ولو على حساب الآخرين كما هو الشأن للظاهرة التي اشرنا إليها والتي صارت تشكل خطرا على حياة الناس الذين من حقهم ، بل من الواجب عليهم الانخراط الفردي والجماعي في مسعى التغير الهادف إلى إعادة المجتمع إلى سكة الايجابية في الحياة بمفهومها العريض الذي لا يقوم بالضرورة على النفعية ويسهم في إيقاف استمرار النزيف الذي أحدثه انحراف جميع العربات وخروجها عن دائرة القيم والضوابط القانونية المؤهلة لكل عنصر ليكون في مستوى المسؤولية الملقاة عليه من خلال إدراك أنواع الخطر ومنها الظاهرة التي تمت الإشارة إليها.

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد

اترك تعليقك

اطلع ايضا

إغلاق