الأخبارالأخبار المحليةالإقتصاد و المال

قطاع الفلاحة بميلة الارض تبحث عن من يخدمها

ما ان يأتي موسم فلاحي سواء الزرع او الحصاد و الدرس او الجني حتى يدخل اصحاب المستثمرات الفلاحية في حالة طوارئ كبرى بفعل نقص اليد العاملة و عزوف الشباب خاصة عن العمل في هذا القطاع الذي يعول عليه ليكون دافعا من دوافع الاقتصاد الوطني.

و يبرر الشباب عزوفهم عن العمل في قطاع الفلاحة بضعف المقابل المادي و عدم توفر الحماية الاجتماعية في مهنة تعتبر من المهن الشاقة،و اكد اخرون بأنهم يتعرضون الى الاستغلال من قبل ملاك الاراضي و المستثمرات.

في الطرف الثاني اكد الفلاحون الذين التقينا بهم على غرار جازي محمد ، مرزوق رابح و حنصالي بوجمعة ، اكدوا جميعا بأنهم وفروا كل الظروف التي تساعد العمال على العمل من مأوى و اكل و راتب جيد ، و اضافوا بأنه لولا طلبة الجامعات و الثانويات لما وجدوا من يجني منتجوهم ، و ارجعوا اسباب العزوف الى حصول الكثير من الشباب على قروض لانجاز مشاريعهم كالتي تقدمها اونساج و غيرها من الوكالات،و رغم  ان ولاية ميلة تساهم ب60 بالمئة من الانتاج الوطني من الثوم فان هذا لم يغري الشباب على التوجه للارض للعمل ، و الصورة لا تختلف كثيرا في جني الجزر و الاشجار المثمرة و غيرها من المحاصيل بل ان البعض يعاني من نقص سائقي الحاصدات، كما لا تختلف الصورة في موسم البذر فلا يوجد من يعمل و يبذر.

و لمواجهة هذا العزوف اكد ذات المتحدثين بأنهم يلجؤون الى الاتيان بالعمال من ولايات اخرى كالجلفة و الشلف و غيرها، فيما اضطر البعض الى ترك العمل في هذا القطاع بسبب عزوف الشباب.

و اكد اتحاد الفلاحين و ممثل غرفة الفلاحة بان الحل يكمن في تقديم الدولة دعما لتعميم المكننة لأنها  ستساهم في رفع الانتاج و مواجهة نقص اليد العاملة.

بين ما يرويه  الشباب و ما يبرر به الفلاحون يبقى قطاع الفلاحة الوحيد الذي يعاني و يبقى تحقيق الاكتفاء الذاتي و الامن الغذائي مرهون بتضافر جهود الجميع.

سهيل جبلي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقك