الأخبار

فلسطين القضية العادلة والمحامون الفاشلون

    تعرضت ارض المقدس بفلسطين منذ ازيد من قرن الى خيانة دولية واقليمية مكنت لليهود والصهاينة من زرع النجاسة اليهودية بهذه ارض التي حباها الله عز وجل بكثير من البركات ، حيث يوجد مسجد الاقصى الذي هو ثالث الحرمين الشريفين والذي يتعرض من يوم الى اخر الى محاولات سافرة من عساكر النجاسة الصهيوينة الى التدنيس بكل قذارة ووقاحة على مراى ومسمع من الجميع في العالم الذي يطنب في الحديث عن الارهاب وحقوق الانسان وحقوق الاقليات وهي المنظمات التي تنشط تحت جناح اللوبي اليهودي في العالم وتتحرك لزرع الفتن بين الشعوب والدول لتبقى متحكمة في رقاب البشر دون ان تحرك الساكن وارض فلسطين عرضة منذ قرن او يزيد الى دمار شامل من المجوس الصهيوني الذي توسع كالفطريات لينغص على اخواننا بفلسطين الحياة في ظل التراجع الرهيب للدعم من مختلف الامصار والاقطار.

   

  وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف التاسع والعشرين نوفمبر من كل سنة ، يجمع الداني والقاصي على عدالة القضية الفلسطينية وجور وطغيان الصهاينة الذين يحتمون بابناء العمومتة من الاجداء والاهل والاقارب في معظم الغرب ودول الاخرى يتحكم في رقابها اللوبي الممتد خفية وجهارا باغلبية الدول في المعمورة ، عدالة لم تشفع للأشقاء في فلسطين والذين تتميز الجزائر شعبا وسلطة بدعمهم غير المشروط من استرجاع حقوقهم المهظومة لعشرات السنين فالشتات والقهر والدمار والتهويد ، مظاهر تلقي بظلالها الفاسدة يوميا ودوريا على هذا الشعب الذي تحالف عليه العدو والصديق وبقي يصارع البقاء بكل القوى التي تؤمن بان الحرية التي سلبت قبل قرن من الزمن والارض التي اغتصبت عنوة وبالقوة لن يتم استرجاعها بالخطابات الرنانة للقادة ولا للائمة ولكن بمزيد من التضحيات على مدبح الحرية على شاكلة التضحيات الجسام التي قدمه الشعب الجزائري خلال الكفاح المرير ضد الصليبية التي تغلفت تحت غطاء وغلاف فرنسا الاستدمارية التي حولت أرض الجزائر الى حقل للتجارب مثلما يفعله اليوم البصهاينة ضد الفلسطينيين الذين يحتاجون الى التخلص من المحامين الفاشلين الذين يدافعون عنهم في العرب وفي الغرب وعليهم التسلح بالايمان الراسخ بان تحرير الارض لن يكون بمعاهدة السلام مع شعب لا عهد لهم كما جاء في القران الكريم وعلى الامة العربية التي صارت لقمة سائغة في فم غيرها ان تدرك ان عدالة القضية الفلسطينية لان الامة شعوبا ومسؤولين حادوا عن سكة التصر التي تقوم دوما وأبدا على مقارعة الظلم بالمقاومة الايجابية التي تبتعد عن الاقوال وبيانات التنديد وتتحول الى افعال سياسية وعسكرية وديبلوماسية تضع العدو الصهيوني امام مسؤولياته كاملة في التخلي عن نهج التنكيل بالابرياء والعزل من الاطفال والنساء والشيوخ وغيرهم من الاخوان الفلسطينيين الذين عليهم ايضا ان يدركوا ضرورة طرد نحس الفرقة والابتعاد عن النهج الذل والمسكنة الذي نجم عن الابتعاد عن قيم الايمان وصفات المؤمن بقضيته العادلة والتي تحتاج الى نهضة واعية لدى الجميع لتتحول من الفشل الذريع الذي لازمها طيلة 10 عقود او يزيد الى قوة نجاح على درب التحرير الذي ينطلق وفق ثورة نوفمبر المجيدة على مسلك الدين القويم والارتباط بالوطن مع الضرب بيد من حدي لكل المتواطئين مع الصهاينة من بني جلدتنا والذين هم كثيرون يدينون بديننا ويتكلمون بلغتنا غير انهم باعوا دينهم ووطنهم وارتموا في احضان اللوبي الصهيوني حبا في السلطة او من اجل متاع في الدنيا قليل.

  لقد اثبت التجارب الانسانية بان القضايا العادلة في الحياة كالقضية الفلسطينة تحتاج الى محامين بارعين لا يهادنون ولا ستكنون ولا حتى يملون لانها قضية شرف الامة العربية والاسلامية التي يجب ان ترتكز على الاصول الاجتماعية والفطرية في الشعوب دون النظر او الالتفاف الى البقع السوداء التي نجمت عن الاكتفاء بالتنديد والشجب وهي السياسة التي لم تجد نفعا مع عنجرية الصهاينة الذين تحولوا الى غول بالنسبة للامة العربية والاسلامية المطالبة بالتحرر النهائي من قيود الدونية الناجمة عن التراجع الرهيب على اكثر من صعيد ، وبلغة الصراحة والجراة التي تحتاجها الامة اليوم فقد وجب على الجميع الوقوف كرجل واحد في صف  القضية الفلسطينية بقلوب عامرة بالايمان الراسخ بالتجند الفردي والجماعي لمكافحة المد اليهودي على ارض الاجداد الطاهرة .

بقلم عمار عقيب
اظهر المزيد

اترك تعليقك