الأخبار

الفايسبوك ، الإحتيال او الوجه الأخر للمجتمع

  لقد تحول الفضاء الازرق عبر كل أرجاء المعمورة وخاصة بالبلدان الضعيفة والتقليدية على حد تعبير الكثير من أهل علم الاجتماع الى تربة خصبة لنمو الفطريات التي ترمز الى السلبية الكاملة في استخدام هذه الوسائط التكنولوجيا ، على غرار ما يحدث بالجزائر وبدل ان نستثمره في خدمة المجتمع والدفاع عن مصالحه المشروعة والشرعية في جوانبها المتشعبة لاسيما في الشق القيمي الذي يحافظ على هوية الامة ويثبت جذور الارتباط القوية بكل ما يرمز لحضارتنا القائمة على اساس صلب وقوي من الدين  والعروبة والتراث المشترك في العادات والتقاليد والارتباط بمجموع القيم التاريخية التي تشكل عوامل الجمع التي وحدت وستبقى بهذا المفعول الايجابي الى أن يرث الله تعالى الارض بالنظر الى الخصوصية الاجتماعية والتركيبة السوسيونفسية للأفراد والمجموعات الوطنية عندما يتعلق الامر بحرمة البلاد والدود عليها من كل القوى الخارجية التي تتربص بنا بثقوب داخلية تموقعت في صف مصالحها الشخصية قبل خريطة المصالح الوطنية التي شكل قوة الانطلاق لمسيرة التحرير .

 لقد تسبب الخلل في فهم القضايا عبر مستويات مختلفة من التركيبة الاجتماعية من القمة الى القاعدة وفي المنحنى  المعاكس ، حيث ادى الارتكاب الحاصل في تفي تحليل شفرة المفاهيم الى بروز الكثير من الاعطاب  في القاعدة كما في القمة ووسع بشكل رهيب من هوة الحياة وانتشرت الكثير من الظواهر السلبية التي شوشت على ردار التعبئة الاجتماعية في الاتجاه الموجب لان استخدام التكنولوجيا اسيئ فهمه وفق مقتضيات الراهن الوطني الذي صار شبيها بمفعول هذه الاعطاب المفرملة لكل دور صحيح لذلك تجد الاستثمار في وسائط التواصل الاجتماعي انتقل من الحفاظ على هوية الامة ونشر أفكار التأسيس لمجتمع متضامن يكافح من اجل العراقة في التآزر والتضامن الايجابي الذي يحقق الذات الجزائرية ويشيع أنوار الاضاءة النافعة لأركان البيت الوطني الذي يحتاج في ظل التحديات الجديدة الى جدار متين وعال يوضع حدا لمزيد من انزلاق الاحتيال والتحايل التي تمارس في الفضاء الازرق تحت الكثير من الاسماء بعيدا عن المسميات الايجابية التي اختفت لان الفاسيبوك في وجه الاخر تحول الى مشنقة لكل الايجابيات التي تبنى في الواقع المعيش فكثر من خلاله النصابون والمحتالون الذين يفضلون الاختفاء وراء والقيام بسلب الاخرين اموالا وإعانات تحت طائلة التضامن الوهمي الذي قد يعرض الفرد الى شبكات النهب والاحتيال الاقليمية والدولية والتي تختبئ وراء حساب بنكي او بريدي أجنبي وحتى وطني وتطلب المساعدة لحالات اجتماعية وإنسانية بداعي المرض أو الفقر او معاناة اخرى تكثر حولها النداءات والآهات من أجل كسب معركة العاطفة الجياشة التي تسلب العقول قبل سلب الجيوب لأن منطقها لا يحتكم الى الواقعية الرزينة والحكيمة التي تقتضي الفرار الايجابي الذي يمكن من الوصول الى نقطة نهاية سباق الحياة بعيدا عن مهاترات الريع القائم على الفشل واللهث بعدها وراء ثمار الطمع غير اليانعة  كلية لأنها خالفت قواعد النمو القائم على النزول الى الميدان والتشمير على السواعد والإقدام والغرق في العمل المفيد الذي يخلصنا من اخطار الطمع المحبوك  على نسيج الشبكات المنتشرة على لمح التواصل الاجتماعي والتي تصطاد المغفلين الذين يحتكمون الى الوهم بدل الحقيقة  ويستجيبون لإغراء الجدب  التي يوفرها الفضاء الازرق ويعطي للفاشلين النفعية الكاملة التي تسمح بها ظواهر الاحتيال والتحايل عبر الفايسبوك  لجمع الاموال والحاجيات دون حسيب ومن غير رقيب في ظل تنامي الفساد الاجتماعي المتستر وراء غرائب الحالات التي شوهت حقائق الحياة  الاجتماعية بفعل سلوكات الافراد التي تحتكم في كل مناسبة ومن دونها الى قانون الانانية الذي يغذيه الطمع ويزيده مسافات من الطيش الذي يقوم على كسر ملامح الوجه الجميل للمجتمع ويبرز للعلن ملامح القبح التي عششت داخله بفعل الانحراف عن قيم الخير التي تغيرت وفتحت مغارات من الامراض المختلفة التي زادت ألاما فتاكة وحادة.

بقلم عمار عقيب
اظهر المزيد

اترك تعليقك