الأخبار

الضمير خير رقيب لضمان مناعة اجتماعية من كل المتاعب اليومية

  أجد نفسا مضطرا للعودة بالحديث عن القيم والأخلاق داخل امة مدها الله عز وجل بخير كثير من خلال الدين الحنيف الذي ركز على قيم المعاملة والإحسان إلى غيرنا مع حرصه على ضرورة التوجه الفردي والجماعي نحو مخابر إتقان العمل من اجل التمكن من الحياة في مختلف فصولها وفروعها وفق المنهج القويم والطريق السديد الذي يعيدنا جميعا إلى سكة الصواب التي  نحيد عنها في اليوم ألاف المرات لان الوازع الديني والأخلاقي تقلصت مساحته بيننا وصار الكل يعتقد أن مؤشر الربح بما نكسبه من مغانم ولو كانت على حساب الضمير.

 وأعلم أن الكثير من الأصدقاء والمستمعين وحتى متتبعي صفحتي على الفايسبوك يعيبون على الإطناب في مثل هذا الحديث دون التركيز على الردع والعدالة وكثير من الجوانب ، ولكن وعلى صحة هذا الطرح بنسبة تتفاوت من رأي إلى أخر ومن قناعة إلى أخرى ، فاني أبقى مقتنعا أن الاستثمار في الإنسان هو الذي يمكننا من تجاوز محنة تردي الأوضاع بسبب فساد الأخلاق بشمولية الكلمة وتوسعها لتشمل مجالات كثيرة من الحياة  وخير دليل يمكن تقديمها للبرهنة العقلية والنفسية وحتى الاجتماعية على أهمية الضمير كخير رقيب يضمن للمجتمع المناعة القوية من كل المتاعب اليومية التي يتخبط فيها ما حدث خلال مناسبة العيد حيث تحولت مدننا إلى أشباح خاوية على عروشها واستمر الوضع لأسبوع آو يزيد ( كما هو مرشح ) بسبب عدم التزام التجار بضمان الحد الادني من الخدمات لتكون رحلة البحث عن مختلف المواد صعبة وشاقة للغلبة من المواطنين وتزداد لان الجيوب اكتوت بنار الأسعار التي جعلت من الكيلوغرام الواحد من السلاطة وبنوعية رديئة جدا ب 250 دج ، كما تحولت بعض الأضاحي لدى المواطنين إلى ألوان متعددة من الأزرق إلى الأخضر ووصولا إلى الأسود وبين رأي البياطرة الذين يؤكدون قلة شروط الحفظ وبين رأي المواطنين الذين يشددون على أن الحرارة قديما كانت مرتفعة وشروط الحفظ من الثلاجة وغرف التبريد لم تكن متوفرة تماما نجد الأكيد إن عشرات الأضاحي كان مالها الرمي وذكر دكتور بيطري على أمواج الإذاعة الجزائرية من ميلة بأنه تفنن (واسمحوا على العبارة ) في رمي لوحده 17 أضحية ناهيك عن العشرات من الأضاحي ويتنهي مسلسل قلة الضمير وغيابه في كثير من الأحيان بتحول الإحياء إلى مقرعات عمومية فيها كل قبيح مع الانتشار الرهيب للروائح بسبب سوء حفظ جلود الأضاحي وهو ما يؤكد على ضرورة العودة إلى العمل من اجل صحوة ضمائرنا لنحافظ على مصالحنا العمومية والمشتركة.

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد

اترك تعليقك