الأخبار

الحرية او الاسطورة التي توجد في الاذهان ولا تجسد في الواقع

يشكل موضوع حرية التعبير والصحافة واحدا من المواد الدسمة التي تزين موائد النقاش في المناسبات ومن دونها رغم ان الدسم يهلك الصحة لاسيما عند اولائك الذين يقل لديهم النشاط البدني باستمرار مثلما يحدث لدى الكثير منا نحن الجزائريون الذين نعيش على وقع الاساطير والحياة المليئة بالمثالية التي يستحيل تجسيدها على ارض الواقع وتبقى مجرد اوهام تسيطر على الاذهان وتشرد العقول .

وقد تطرق برنامج ” نقاط وحروف “لاذاعة الجزائر من ميلة في عدده ليوم الاربعاء الذي تزامن واليوم العالمي لحرية التعبير الى موضوع الحرية من زاوية الادراك الفردي والجماعي لجميع التحديات التي تعيشها الامة الجزائرية في ظل هشاشة الداخل واخطار المحيط الاقليمي والجغرافي وحتى الامواج الدولية التي فرضها النظام الدولي الجديد والذي يتعامل مع الامم على اساس الريع وما تقدمه له من مصالح استراتيجية وليس من زاوية الشفقة والتعامل كما ذهب اليه الاستاذ عبد الوهاب بوكروح الذي اكد على ضرورة تدارك الكثير من المفاهيم المغلوطة التي ارتبطت بتفسير المجتمع ورقم هام من الاعلاميين لمفهوم حرية التعبير من خلال ضرورة نزع النظارات السوداء التي لا ترى الا هذا اللون شانها في ذلك شان بعض المسؤولين الذين ينظرون الى الاعلام بكثير من الريبة والشك وحتى الخوف لتتسع الهوة وتتقلص مساحات التواصل والاتصال بطريقة تزيد من متاعب البحث عن المصادر والوقوع في فخ الاشاعة والاخبار المغلوطة .

واكد عبد الوهاب بوكروح على ضرورة تحلي الاعلاميين بكثير من الرؤية الثاقبة التي تجعلهم قبل غيرهم يدركون ضرورة الحفاظ على القضايا المصيرية للامة في الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وفق رهانات التحديات الدولية التي امطرت شتاء وبردا اهلك الحرث والنسل وشوه ما تم بناؤه خاصة بالنسبة للتعددية الاعلامية والتجربة الديمقراطية الفتية التي يعيشها الشعب الجزائري وهي في حاجة الى مزيد من الحاضنة التي توفر لها شروط النمو بعيدا عن غلو هذا الطرف وتطرف الاخر لان القضايا المصيرية للبلد توحد الجميع .

وخلال تدخلها في البرنامج افردت الدكتورة شريفة ماشطي الكثير من المفردات والمصطلحات التي تؤكد ان الحرية المطلقة تشكل خرافة او بالاحرى اسطورة من الاساطير التي يستحيل ايجادها بما في ذلك دول ما وراء البحار والتي تتشدق بالديمقراطية وتطالب بحرية التعبير عند غيرها لان القيود يجب ان تفرض من خلال مجالس اخلاقيات المهنة التي تعطي للصحافي والاعلامي الحق في تطوير الذات وتمكنه من الارتقاء الى مستوى الايجابية التي تساهم في البناء من خلال نقل الخبر والاكتفاء بالمهنة مع التقيد الدوري بمفاهيم الموضوعية والاحترافية التي تبعد الاعلاميين عن التحول الى احزاب واجهزة تنفيذية او جمعيات وغيرها من الشوائب التي تؤثر سلبا في العمل الاعلامي وعليه فان هذا الطرح يوفر الايجابية التي تبني وتجعل من الخبر مقدسا ومن الاعلام رسالة بعواطف الامة واحاسيس الشعب .

عمار عقيب

اظهر المزيد

اترك تعليقك