الأخبار

الثقة أو الحلقة المهترئة في سلسلة التناغم الاجتماعي والتوافق الايجابي

تشهد الجزائر في السنوات أو بالأحرى العقود الأخيرة تراجعا رهيبا لكثير من القيم التي كانت تشكل القوة الضاربة داخل المجتمع بسب بروز الكثير من المفاهيم التي حملتها الينا التحولات الجارية في محيطنا الدولي والإقليمي خاصة وان الرياح العاتية للعولمة استثمرت في شيخوخة نظرتنا إلى الواقع المعيش بفعل قصور في تحليل كبريات القضايا الوطنية والتعاطي السلبي من أفراد المجتمع وكدا المجموعة الوطنية التي تأثرت بشكل واضح لهذه الأمواج التي يجب العمل بلا هوادة على تغيير الحلقة الهترئة في سلسلة التناغم الاجتماعي والسياسي والثقافي وحتى الاقتصادي وفق ما يؤهلنا كمجموعة الى تجسيد الحد المطلوب من التوافق الذي يكون في الاتجاه الايجابي .
ويعد عنصر الثقة من بين أهم العوامل التي يجب الحرص على تجسيدها داخل المجتمع بعيدا عن كل مظاهر الشك والريب التي تقوم على الأحكام القيمية والمسبقة التي تروج للاشاعة والاخبار التي تؤثر بطريقة غريبة في الكثير من مصالح الامة ، وتتجلى الحلقة التي اصابها الصدا في ظواهر التشكيك في كل شيئ ، في الامام ، في المعلم ، في الاستاذ ويكاد لا ينجو احد من هذه الظاهرة الدخيلة على الشعب الجزائري الذي تخلص من 132 سنة من الاستدمار الفرنسي بفضل التضامن الايجابي القائم على الثقة وحتى الافراط فيها وهو ما ساهم في دعم لحمة الامة وجعلها يدا على من سواها قبل ان تحتلط المفاهيم وتعوض باخرى قائمة على ضباب وسحاب الصيف الذي كثيرا ما يزيد من المزاجية في نفسية المجتمع الذي يقبل على موعد التشريعيات وهو يشكو من بعض السلوكيات التي تحاول تسويد كل شيئ رغم ان الموعد يجب ان نتعاطى معه بكثير من روح المواطنة التي تخدم الامة وتسمح بسد كل الذرائع الداخلية والخارجية للذين فشلوا في ركوب القطار وبقوا في الطابور الاخير يروجون لكل ما هو سلبي ويحرصون على نشره بالاشاعة وتغذيتها من مياه غير الصالحة للشرب بسبب وجود البكتيريا التي تدس بيننا من اولائك الذين ينظرون دوما الى النصف الفارغ من الكاس .
وقد تأكد ان الحرص على انجاح المواعيد الوطنية ومنها الانتخابات يقوم بالضرورة على بث انوار الخير التي تحوز عليها هذه الأرض الطيبة ولا يستطيع احد تلوثها لان دماء الشهداء الابرار طهرت من دنس فرنسا ويبقى مفعول مضادة الدنس قائما إلى يوم الدين لذلك وجب على كل اطياف المجتمع ان يتجندوا من اجل استرجاع الثقة المهزوزة بغرض ربح معركة البقاء في سكة اليقظة التي تؤدي بكل واحد منا الى اتقان عمله والحرص عليه ، ويبقى المجتمع المدني والنخب وكل الشرائح معنية بمشروع تقليص مساحة الاشاعة وتوسيع عدد عناصر الثقة اللازمة لرص صفوف الامة.

اظهر المزيد

اترك تعليقك