الأخبار

إرباك المجتمع الجزائري بالاستثمار في الطائفية

  تعد الطائفية من بين اقصر السبل التي انتهجتها القوى العظمى والمخابر الأجنبية لارباك المجتمعات خاصة الجزائر التي صارت في السنوات الأخيرة مستهدفة بهذه المخططات التفتيتية والتفكيكية .

  وخلال نزوله ضيفا على برنامج ” نقاط وحروف ” لاذاعة الجزائر من ميلة جدد الدكتور محمد بوالروايح جدد التاكيد على استهداف الجزائر من مخابر استخبارتية تحاول مواصلة ضرب استقرار الجزائر ولخص المبررات في ثلاث نقاط رئيسة تخص تقلص المد الطافي وعدم وجوده بالشكل الذي يسمح بالاستثمار في النعرات من اجل خلق وهم الاقلية وكذلك فشل ما يسمى بالربيع العربي وكدا الموقع الجيو استراتيجي للجزائر كبلد يعد بوابة إفريقيا وخاصة دول الساحل والدور الهام الذي تلعبه الجزائر في التمكين من استقرار المنطقة ، وعرج الدكتور بوالروايح على خطر الخلفيات التي تعتمد على المد الصهيوني الذي يحاول الانتقام من المواقف الثابتة للجزائر اتجاه أمهات القضايا الدينية والإسلامية والعربية.

  في حين ذهب الأستاذ مولود محصول ومع تاكيده على الطرح الذي قدمه الدكتور بوالروايح الا انه فضل ان يؤكد على ضرورة تجاوز مرحلة الانفعال تجاه المد الطائفي وهذا النحل التي برزت بقوة في السنوات الأخيرة والانتقال الى رد فعل ايجابي يستوعب كل القوى الحية داخل المجتمع وخاصة النخب التي يجب عليها ان تدرك ان جزء من الخل في قطع غيارنا المحلي بفعل التاكل نتاج الصدا المرتبط بضعف ووهن في مؤسسات التنشئة الامر الذي يستدعي العمل باحترافية ومنهجية مدروسة على درب كسر شوكة العجز الداخلي والذي يترجمه على حد تعبير الاستاذ مولود محصول هذا الزخم التراثي والمرجعي والمخطوط الذي عشش عليه العنكبوت داخل الخزانات وهذا الضعف الذي مس المرجعية الدينية ما جعل الأمة في وقت ما في انعزال عن العالم .

 وأكد محصول على أن الأمة وقد أدركت مساع الاستثمار في الطائفية للعودة بنا إلى نقطة الصفر من خلال إحداث ثقوب في السفينة الوطنية وبداية إغراقها في سواحل موجات التغريب والتفكيك  تحتاج الى الخروج من الغوغاء إلى التعاطي المعرفي والعلمي من خلال رد فعل يقوم على الأفكار المضادة التي تنتج في مخابرنا الوطنية من خلال التفكير الجاد في فتح ورشات للبحث والتنقيب عن الجينات المعاكسة لهذا الخطر الطائفي الذي تتجاوز خطورته قوى الشر المتمثلة في الإرهاب وبوكوحرام وداعش والتحرك الأمني على الحدود برأي الأستاذ محصول ويجب ان يكون الرهان على مؤسسة المسجد كقائد للقاطرة مع بقية القوى الحية لنتحول من الاستهلاك الديني المعلب على الهوى والأهواء لهؤلاء وأولائك الى قوة منتجة للعلم والمعرفة التي تكسبنا مناعة قوية داخل المجتمع تجعلنا محصنين من كل الاخطار.

بقلم عمار عقيب

اظهر المزيد

اترك تعليقك