تاريخ

في الذكرى ال 39 لوفاة البطل عبد الحفيظ بوالصوف: تأكيد على ضرورة تنقية التاريخ من سموم الايديولوجية والجغرافية

  أكد الدكتور محمد الامين بلغيت الباحث في التاريخ أن تعرض رموزالثورة على غرار بوالصوف الذي نحتفي في 31 ديسمبر 2019 بالذكرى ال 39 لوفاته الى السب والشتم وكثير من الذم يؤكد تعرض محطاتنا وقامتنا الى السموم التي ارتبطت بالإيديولوجية والجغرافية خاصة في الاشهر الاخيرة ، حيث حذر من مخاطر الاستمرار في هذه السلوكات التي تشوه الابطال الذين ساهموا بعد الله تعالى في استرجاع السيادة الوطنية .
 وأوضح الدكتور بلغيت أن عبقرية بوالصوف ومساهماته الكبيرة والنوعية في رسم نهج التحرير الوطني لم يشفع له بعد الاستقلال حيث تعرض للتهميش والإقصاء بشكل كبير بفعل تأثيرات محيط الرئيس هواري بومدين أو اولائك الذين وصفوهم بلغيت ” بالبياعين ” الذين سمموا العلاقة بين التلميذ الذي هو بومدين والأستاذ رجل المخابرات الجزائرية وأبوها عبد الحفيظ بوالوصف لان بومدين يضيف المؤرخ محمد الامين بلغيت هو صناعة بوصوفية خالصة.  
  وأبرز الدكتور بلغيت اهمية السيرة التي ميزت حياة المجاهد سي مبروك الذي يكفيه فخرا أنه كان نائبا للشهيد العربي بن مهيدي وساهما في عمل جبار في الغرب الجزائري وخاصة في صابرة وجبالة بتلمسان حيث رسم مخطط الثورة واسترجاع السيادة الوطنية لاسيما وأن الشهيد العربي بن مهيدي هو ” أيقونة الثورة ” المجيدة.
 وركز في تدخله عبر اثير الاذاعة الجزائرية من ميلة  ضمن برنامج ” نقاط وحروف ” ليوم الاثنين 30 ديسمبر 2019 على الدور الكبير الذي لعبه بوالصوف في ربط شبكة العلاقات مع كبريات الشركات العالمية من أجل وضعها في خدمة الثورة المجيدة رفقة بقية قادة الثورة على غرار رفيقه مسعود زوقار رحمهم الله تعالى وأدخلهم الجنة .
  وعلى الرغم من الضمور في الفترة التاريخية من 62 إلى 1981 برأي الدكتور محمد الامين بلغيت بسبب شح المعلومات إلا ان التاريخ سينصف العظماء الذين كتبوه بماء الذهب خاصة والصدف شاءت ان يرحل عدد منهم خلال ديسمبر على غرار بومدين وفرحات عباس وأيت احمد وبوالصوف والفريق احمد قايد صالح ومحمد الميلي والآخرين من رجال الجزائر المخلصين .
  وشدد الدكتور بلغيت على ضرورة العمل من القوى الفاعلة داخل المجتمع والنخب والباحثين على تنقية الاجواء وتطهيرها بالشكل الذي يسمح بالاستفادة من قيم التاريخ في البناء الوطني الطموح الذي يقوى أساسه على التطلع الى جزائر جديدة يتحقق داخل التعايش الوطني بعيدا عن التنابز بالتاريخ لأسباب جغرافية او أخرى إيديولوجية.
   وسجل التاريخ ان نجاح الجزائريين في تحقيق النتائج الممتازة على درب البناء الوطني طيلة مختلف الحقبات كان بفضل اللحمة القوية بين ابناء الوطن الواحد الذين توحدهم الجزائربعيدا عن كل الاعتبارات التي تقوم على مرتكزات الافراد لان القيم الوطنية صنعت الفارق الجزائري وهي تحتاج إليه اليوم من اجل النظر الى خطوات المستقبل الثابتة في جسد الوحدة الوطنية.
coronavirus-stats-live
الوسوم
اظهر المزيد
إغلاق